شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٥ - و أمّا المقام الثاني
و استظهره المحقق في شرائعه [١].
كما أنه لا مجال لتخصيص المنع على القول به بالنسبة باختصاص نصّ قيس به، إذ لا مفهوم له على وجه يصلح لتنفيذ بقيّة المطلقات. كما أنّه لا مجال لتوهم تخصيص النهي بغير العرية بخيال اختصاصه به، لعموم العلّة.
و على أي حال يكره بيع اللحم بالحيوان، و الأصل فيه ما في النبوي المعمول به لدى المشهور الصالح لان يكون مجبورا بنهي النبيّ عن بيع اللحم بالحيوان [٢]. نعم في موثق غياث: «إنّ أمير المؤمنين ٧ كره بيع اللحم بالحيوان» [٣].
و نظر المصنف إلى الأخذ بظهور الكراهة في النصّ، و جعله قرينة على حمل النهي في الأول عليه.
و لكن يمكن منع ظهور لفظ الكراهة في الكراهة المصطلحة، خصوصا ما ورد في الباب بقرينة بقية النصوص الواردة فيه على الخصوص في الكراهة المنسوبة إلى علي ٧، مع ما ورد بأنّ: «عليا ٧ لا يكره الحلال» [٤].
و حينئذ يبقى النهي الأوّل بلا معارض. و لعلّه إلى ذلك نظر المشهور في مصيرهم إلى عدم الجواز، كما عن الجواهر [٥]، بل في الغنية دعوى الإجماع عليه [٦].
و لكنّ الانصاف منع صلاحيّة الشهرة المزبورة لجبر سند النبويّ العامي،
[١] الشرائع ٢: ٤٦.
[٢] مستدرك الوسائل ١٣: ٣٤٠ حديث ١ باب ١٠ من أبواب الربا.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤١ حديث ١ باب ١١ من أبواب الربا.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٧ حديث ١ باب ١٥ من أبواب الربا.
[٥] الجواهر ٢٣: ٣٦٨.
[٦] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٢٧.