شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥١ - و أمّا المقام الثاني
المسألة الخلاف الى الخلاف من كراهة بيع المتماثلين نسيئة [١]، و عن المبسوط جعل الأحوط كونه يدا بيد [٢].
و يمكن توجيه كلام الخلاف بحمل الكراهة في خصوص هذا الباب على الحرمة، كما هو لسان نصوصها. و في الدروس أيضا أوّل كلامه معلّلا بأنّ المسألة إجماعيّة [٣]، بل يؤيد فحوى منعه عن بيع الثياب بالثياب نسيئة، و لقد تقدّمت الإشارة إلى نصوص المسألة في أول الباب فراجع.
و كل ربوي يجوز بيعه بمخالفه نقدا متفاضلا بلا اشكال للعمومات، و النبوي المعروف: «إذا اختلفت الجنسان فبيعوا كيف شئتم» [٤]، و في صحيح آخر: «لا بأس مثلين بمثل يدا بيد» [٥]، و نظيره الموثقان [٦].
و يجوز أيضا بيعهما كذلك نسيئة على كراهية، لإطلاق النبوي، و موثقة سماعة الغير الصالح لمعارضتها مفهوم الصحيح، و موثقة سماعة الأخرى بضعف مفهوم القيد. نعم مع الغض عنه و عن معارضة النبوي أمكن استفادة البطلان من البأس فيه، لأنّه منصرف إلى مرتكز ذهن السائل، و هو في المعاملات عبارة عن فسادها. نعم ما في المضمر من التعبير ب «لا يصلح» لا يقتضي الفساد، لأنّه أعم من الحزازة فيها الموجب لنفي صلاحها، و حينئذ
[١] الخلاف ٢: ٢١.
[٢] المبسوط ٢: ٨٩.
[٣] الدروس: ٣٦٨.
[٤] مستدرك الوسائل ١٣: ٣٤١ حديث ٤ باب ١٢ من أبواب الربا.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٢ حديث ١ باب ١٣ من أبواب الربا.
[٦] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٤ حديث ٥ باب ١٣ من أبواب الربا.