شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٠ - و أمّا المقام الثاني
و قد يتوهم في وجه كلامهم بأن مبناه ما هو المعروف في كلية المفاهيم، بأنّ المدار أولا على الحقيقة الشرعية لو كان، و إلّا فعلى العرف العام، و إلّا فعلى العرف الخاص.
و قد يستشكل على البيان المزبور، بأن التفصيل المزبور إنّما يجري في صورة الشك في المراد من اللفظ من جهة الشبهة المفهومية، بملاحظة ما جرى عليه من الأوضاع المتعددة، نظرا إلى أن المستعمل لو كان له اصطلاح لحمل لفظه عليه، و إلّا فظاهره التكلم على اصطلاح القوم الذي كان الشارع منهم. و على فرض عدم مصطلح للقوم لا بدّ و أن يكون خطابه على مصطلح المخاطب بخصوصه، و لكن ما نحن فيه ليس من هذا القبيل، إذ مفهوم المكيل و الموزون في غاية الوضوح، و إنّما الإشكال في تعيين مصداقهما.
و مثل هذا النزاع في الحقيقة راجع إلى تعيين حقيقة ما هو موضوع عند الشرع باصطلاح الحكيم، لا في حقيقة لفظهما باصطلاح المعاني و البيان، و في هذا المقام لا موجب للتفصيل السابق.
و يمكن الجواب عنه بأنّ مناط تعيين مصطلح الشارع في باب المفاهيم جار في المقام، إذ ظهور حال المتكلم في تعيين ما هو المجعول من المفهوم ثابت في تعيين ما هو المجعول مصداقا لمفهوم بنحو الخصوصيّة، أو بنحو إمضائه ما هو المجعول عند العموم، و مع فقده فيرجع إلى المجعولات الخاصّة على حسب خصوصيات البلدان، و مرجع هذا الكلام إلى دعوى المراتب للانصراف في مثل هذه العناوين بالإضافة إلى المصاديق المزبورة على مراتبها، و مع الشكّ في وجود مرتبة سابقة عن اللاحقة أصالة عدم جعل محكمة.
و كيف كان قد ظهر من مطاوي كلامنا أنه يجوز بيع المثلين متساويا نقدا بلا اشكال، للعمومات و لا يجوز نسيئة على المشهور، و نسب في