شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٠ - الفصل الثامن في التسليم
التزامهم بهذا الفرق كما لا يخفى. بل و لازم هذا المعنى كون عدم التصرف في الملك بنحو خاص من الشرائط المخالفة للسلطنة، و هو أيضا كما ترى خلاف التحقيق و إن ذهب إليه جمع كما سنشير إليه في ذيل كلام المصنّف. فمثل هذا المعنى حينئذ علاوة على استلزامه المحذورات المزبورة، خلاف ظاهر نصوص الباب كما لا يخفى على من راجع ما ذكرنا.
ثم انّه بعد ما اتضح ما ذكرنا قد يقع بينهما التشاجر في بعض المقامات مع أنّه من مصاديق الشروط المخالفة للسنّة، و ذلك مثل شرط عدم رقية الولد الذي أحد أبويه حرّ، و مثل شرط إرث المتمتع بها، و شرط الضمان في العين المستأجرة، و شرط اختيار المكان للزوجة، إذ في جميع ذلك ربّما يوهم مخالفتها للسنّة مثل عموم تبعيّة الولد لأشرف الأبوين، و عموم عدم إرث المتمتع بها، و عموم عدم الضمان في الأيادي الأمانيّة، و عموم قواميّة الرجال على النساء.
و لا يخفى أن مرجع الإشكال في هذه المقامات في الحقيقة إلى أنّ مرجع مثل هذه الأحكام إلى عدم اقتضاء العناوين المزبورة لمثلها، كي لا ينافي ذلك اشتراط ثبوتها، أو إلى كونها لاقتضاء فيها كي يكون مفاد الشرط ما يقتضي السنّة خلافها.
و على فرض انتهاء الأمر فيها إلى الشك فيرجع إلى الشكّ في اتصاف مثل هذه الشروط بعنوان المخالفة، فبأصالة عدم الاتصاف بنحو السلب المحصّل يثبت صحّتها، كما هو الشأن في أصالة عدم القرشية لو لا الاشكال فيها من جهة أخرى، كما أشرنا إليه في محلّه فراجع.
و على أي حال يصح اشتراط العتق في المبيع على المشتري و لو شرط ما لا يسوغ، أو عدم العتق، أو عدم وطء الأمة بطل الشرط عند المصنّف و جماعة، و حكي عن التذكرة خلافه.