شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٧ - و أمّا القسم الثالث
ثم إنّه بعد ثبوت الخيار ليس للمشتري إلزام البائع بالتحطيط، كعدم إلزام المغبون بإعطاء الغابن ما به التفاوت، و لأن عموم نفي الضرر ليس شأنه تحميل مال على الطرف، لأنه خلاف امتنان في حق الغير، و لذا لا يكون له إلّا الخيار بين الردّ و الإمساك، نعم لهما التراضي في جبر الضرر بالتحطيط، كما لا يخفى.
و أمّا القسم الثاني
: و هو البيع بالمواضعة، أيضا من المعاملات المشروعة، و يعتبر فيه أيضا الإخبار برأس المال مقدمة لتعين الثمن و رفع غرره، كما هو الشأن في المرابحة، و في دخول بعض الغرامات الراجعة إلى حفظ المال في مقام المعاملة وجه، كما أن عنوان رأس المال ربّما ينصرف عن بعض الغرامات الخارجة عن مرحلة المعاملة، من مثل اجرة الخان والد كان و أمثالهما.
و حينئذ فربما ينصرف عنوان المواضعة كالمرابحة إلى ما نسب الوضع فيه الى رأس ماله، لا سائر الغرامات الراجعة إليه. و عليه فلا بد و أن يقتصر عليه في ترتب الأحكام المخصوصة، من مثل عدم جواز بيع الطعام قبل قبضه، بناء على عموم الحكم لغير التولية بقرينة استثناء التولية عنه، بل و كراهة نسبة النقص و الوضع إلى أبعاض رأس ماله بنحو التقسيط، بناء على التعدي بالمناط من باب المرابحة إلى المقام. كما أن حكم الخيار بكذب إخبار البائع أيضا جار في المقام بحسب الكلمات، حتى على فرض تخصيص الحكم بالمقام على خلاف القاعدة، فضلا عن أن يكون الحكم على وفقها لنفي الضرر غرضا أو مالا.
ثم إنّ الوضيعة المذكورة ظاهرة في كونه من عين المال، و أمّا الربح ففي فرض ظهوره في كونه من سنخ رأس ماله إشكال، فتدبّر.
و أمّا القسم الثالث
فلا إشكال أيضا في مشروعيته، و في تخصيصه بجواز بيع الطعام قبل قبضه فيه، بل العمومات مساعدة على مشروعيّته كالقسم الرابع