شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٢ - الفصل السادس في النقد و النسيئة و المرابحة
الثمن و غيره حالا و مؤجلا صحّ مع عدم الشرط، و أمّا لو اشترط في المعاملة الأولى أحد المبتاعين على صاحبه قبوله منه بمعاملة ثانية ففيه إشكال.
أمّا الصورة الأولى، و هو فرض عدم الشرط المزبور، فالظاهر أنه لا مانع عن صحته بحسب القواعد، و ربما يؤيده جملة من النصوص الواردة بهذا المضمون، مثل صحيحة بشار بن يسار [١]، و صحيحة منصور بن حازم [٢]، و رواية حسين بن منذر [٣]، و هذه النصوص بترك استفصالها يوافق المدعي.
و قد يعارضها ما في بعض النصوص المشتملة على النهي عن شرائه بعد الأجل، و قال بأنّه: «لا خير فيه» [٤] و في آخر النهي عن أخذه منه حتى يبيعه و يعطيك ثمنه [٥].
و لكن الأمر بين هذه و السابقة دائر بين تخصيص الاولى بقبل الأجل، أو حمل الثانية بقرينة قوله: «لا خير فيه» على الكراهة، و لا يبعد ترجيح الأخير.
و على أيّ حال لا مجال للمصير إلى مذهب الشيخ من التحريم بعد الأجل مع عدم تساوي الثمنين، لعدم استفادة القيد الأخير من النصوص المانعة، علاوة على ما ذكرنا من ترجيح التصرف في النهي عن ارتكاب التخصيص ببعد الأجل. ثم إن مورد النصوص المانعة صورة شراء الطعام المباع أولا، فلا يشمل فرض شراء طعام آخر، فالقواعد تقتضي صحتها أيضا مساويا مع الطعام الأوّل أم لا.
و لكن يستفاد من رواية علي بن جعفر في عكس المسألة تعليلا في المنع
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٧٠ حديث ٣ باب ٥ من أبواب أحكام العقود.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٧٠ حديث ١ باب ٥ من أبواب أحكام العقود.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٧٠ حديث ٤ باب ٥ من أبواب أحكام العقود.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٧٤ حديث ٣ باب ١٢ من أبواب السلف.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٧٤ حديث ٥ باب ١٢ من أبواب السلف.