شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٨ - فرع
كما لا يحتاج إلى توصيفه فيما كان منضبطا بعد فرض اقتضاء أصالة السلامة وجدان وصفه المنضبط، و ما في النص من النهي عن بيع ما لم ير [١] أو يوصف، محمول على غير صورة اقتضاء الأصل وجدان وصفه، إذ حينئذ يحتاج في رفع غرره إلى توصيفه، كما أنه لو لم يكن وصفه حينئذ بمراتبه غير منضبط يحتاج إلى الاختبار بإدخال الإبرة كما لا يخفى.
و من هذه البيانات، ظهر مدرك اختلاف الكلمات في المقام.
ثم في فرض الفتق لو حدث به عيب كان المشتري الفاتق ضامنا، و لو قلنا بعدم مضمونية الشيء في يد السّائم، إذ هو إنما يقتضي نفي ضمان يده، لا إتلافه، كما هو ظاهر.
و على أي حال من التأمل فيما ذكرنا ظهر وجه ما أفاده المصنف بقوله: و إن لم يفتق و في تكملة أستاذنا العلّامة احتاط بفتقه، و لعلّه من جهة التشكيك في اقتضاء أصالة السلامة تعيين مراتب وصفه المرغوبة في ماليته، كما أنه بملاحظة عدم انضباطه لا يقع تحت التوصيف أيضا، فلا طريق لتعيينه حينئذ إلّا الاختبار الحاصل بفتقه كما لا يخفى. و يجوز عند المصنف بيع الصوف على ظهور الغنم خلافا للمحقق في شرائعه [٢]، و يظهر ذلك أيضا عن تكملة العلّامة الأستاذ، حيث أسقطه و جعله تحت الكلية المشار إليها في كلامه من عدم جواز أن يكون المبيع مجهولا جنسا و قدرا، و في جامع المقاصد منع صدق الغرر عليه، فقوّى جوازه مطلقا قبال من
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٩ حديث ٢- ٣ باب ٢٥ من أبواب عقد البيع و شروطه.
[٢] الشرائع ٢: ١٩.