شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٧ - فرع
في بطون الأمهات و هي الأجنّة، و الثاني بما في أصلاب الفحول. و لا إشكال ظاهرا في فساد هذين البيعين حتى مع الضّميمة فتوى و نصا، بل في الجواهر:
ما أجد خلافا بين العلماء في فساد بيع الملاقيح [١]. و الظاهر أن المضامين أيضا مثله.
و في النص أن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) نهى عن بيع الملاقيح و المضامين [٢]، و في جملة أخرى ما هو بمضمونه بلا إشكال فيه [٣]، خصوصا المضامين الغير المعلوم وجوده، بل و عدم اعتبار العقلاء ماليته في هذه الحالة، فلو لا كبرى الغرر أمكن إدخال مثل هذه المعاملة في السّفهيّة، لعدم القدرة على التسليم و تسلمه، و هو ظاهر.
هذا و يجوز بيع المسك في فأره على المشهور، و في مرسلة التذكرة أيضا جواز بيعه [٤].
و توهّم المانع عن الجواز تارة بنجاسته، و اخرى بكونه جزافا بعد خروج الفأرة عن محطّ العقد مع الجهل بوزنه، مدفوع بمنع النجاسة للسيرة، كما تقدّم في محلّه، و منع الإضرار في هذا المقدار من الجهل بعد كونه من المتعارف بيعه كذلك، فكان المجموع بنظر العرف شيئا واحدا، بعد كونه من قبيل القشر و اللبّ، و لقد تقدّم منا أيضا الاغتفار بالجهالة في مورد يعد الظرف من تبعات المظروف عرفا، و من شئونه كما فيما نحن فيه.
و لا يحتاج في صحّة بيعه إلى قبضه و مشاهدته، و لو بإدخال الإبرة فيه و شمّه،
[١] الجواهر ٢٢: ٤٤١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٧٧ حديث ٣ باب ١٢ من أبواب ما يكتسب به.
[٣] انظر وسائل الشيعة ١٢: ٧٧ باب ١٢ من أبواب ما يكتسب به.
[٤] التذكرة ١: ٤٩٤.