ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٤ - الطائفة الثالثة بعض الاخبار الدالة بظاهره على محكوميّة المشكوك بالطّهارة
جلود الميتة و يزعمون ان دباغه ذكاته» [١].
و منها ما رواها عبد الرحمن بن الحجاج «قال قلت لابى عبد اللّه ٧ اني ادخل سوق المسلمين، اعني هذا الخلق الذين يدعون الاسلام فاشتري منهم القراء للتجارة فاقول لصاحبها أ ليس هي ذكيّة فيقول بلى فهل يصلح لي ان ابيعها على انها ذكية فقال لا و لكن لا بأس ان تبيعها و تقول قد شرط لى الذي اشتريتها منه انها ذكيّة قلت و ما افسد ذلك قال استحلال اهل العراق للميتة و زعموا ان دباغ جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا ان يكذبوا في ذلك الا على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم.» [٢]
وجه التعارض ان مفاد الطائفة السابقة من الروايات هو محكومية المشكوك تذكيته بالتذكية اذا كان في سوق المسلمين او ارض الاسلام اذا كان الغالب عليها المسلمين او يد المسلم فيما يصلي فيه و الحال ان مفاد هذه الطائفة الاخيرة عدم اعتبار سوق المسلمين و غيره معلّلا باستحلال بعض المسلمين الميتة هذا كله في بيان حال الروايات من حيث الاختلاف في المضمون فنقول اما الطائفة الاخيرة من الاخبار مضافا الى كونها ضعيفة السند يمكن ان يقال فيها:
أولا بان الرواية الاولى من هذه الطائفة الاخيرة و هي المكاتبة الدالة على اعتبار السوق و محكومية المشكوك بالتذكية فيما كان مضمونا تكون مجملا لعدم معلومية المراد من كونه مضمونا و اجمال مفهومه.
و ثانيا بناء على كون المضمون اي المتعهد يكون المراد انه اذا تعهد البائع و ذو اليد على تذكيته يحكم بالتذكية يمكن ان يقال بان السوق فيها ان كان أعمّ من سوق
[١] الرواية ٢ من الباب ٦١ من ابواب لباس المصلى من الوسائل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ٦١ من ابواب النجاسات من الوسائل.