ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - مسئلة ٧ الدم المشكوك في كونه من الحيوان
السابق كان في الباطن و في زمان الشك في حكمه يكون في الظاهر فليست القضية المشكوكة عين القضية المتيقنة.
ففيه ان كون الدم في الباطن او في الخارج يكون من حالات الدم و الموضوع باق بنظر العرف و هو الدم في كلتا الحالتين فتكون القضية المشكوكة عين القضية المتيقنة فيجرى الاستصحاب.
و اما بكونه مسببا عن خروج الدم المتعارف اما لرد النفس فالأصل السّببى و هو اصالة عدم رد النفس حاكم على استصحاب النجاسة و تكون النتيجة الطهارة لانه بعد عدم رد النفس بمقتضى اصالة عدم رد النفس فيكون الدم المختلف محكوما بالطهارة.
و اما لان رأس الذبيحة في العلوّ و صار سببا لعدم خروج الدم المتعارف فيستصحب عدم خروج الدم المتعارف و هو أيضا حاكم على استصحاب النجاسة و ان كان موافقا له لان مقتضى اصالة عدم خروج الدم المتعارف هو النجاسة كما ان مقتضى استصحاب النجاسة هو النجاسة لكن الاوّل حاكم على الثاني فالنتيجة و ان كانت بحسب كل من اصالة عدم ردّ النفس و اصالة عدم خروج الدم المتعارف مختلفة لان الاولى يقتضي طهارة الدم المختلف المشكوك كونه من القسم الطاهر! او النجس و الثانية تقتضى نجاسة الدم المشكوك و لهذا قال المؤلف و يحتمل التفصيل و لكن على كل حال يكون استصحاب النجاسة محكوم الاصلين هذا حاصل وجه الاشكال الثاني على استصحاب نجاسة الدم و هو عدم اجرائه لوجود الاصل الحاكم عليه.
و فيه ان استصحاب عدم رد النفس و كذا استصحاب عدم خروج الدم بمقدار المتعارف يكون مثبتا لانه لا يثبت بها الطهارة او النجاسة الا على القول بالاصول المثبتة لان طهارة الدم في الاولى و النجاسة في الثانية ليست اثرا شرعيا