ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - الموضع الثاني يقع الكلام في دلالة هذا الحديث
غاية ما يمكن ان يقال في تمامية الاستناد هو ان تاريخ كتابة هذه النسخة المنتسبة على ما فيها يكون القرن الثالث من الهجرة و ان بعض الاخبار المذكورة في هذه النسخة ذكر في بعض الكتب المعتبرة كالكافي مرويا عن زيد النّرسي و انه من البعيد جعل كتاب و تسميته باصل زيد النّرسي و جعل اخبار و وضعها و نقلها باسم زيد غاية البعد و لكن مع هذا لا يوجب كل ذلك حصول الوثوق و الاطمينان بكون الكتاب الذي كان عند العلامة المجلسى ; هو اصل زيد النّرسى.
نعم ينبغي الاحتياط في مسئلتنا و في كل حكم يكون مستنده هذا الكتاب فقط.
ثم انه يقال بانه على فرض تسليم الموارد الثلاثة المتقدمة اعني وثاقة زيد النّرسي و ان له اصل و ان هذا الاصل هو الذي كان عند العلامة المجلسى ; لا يمكن التعويل على هذه الرواية لضعفها باعراض الاصحاب عنه لعدم تعرض قدماء اصحابنا لها مع قرب زمانهم بزمان زيد و هذا اعراض عنهم منها فتصير ضعيفة.
و فيه ان مجرد عدم ذكر اصحابنا عن اصل زيد هذه الرواية التي يدعي انها منه لا يكون اعراضا لانك تقول بعدم ذكرهم عن اصل زيد فلا معنى لان يقال اعرضوا عنه لإمكان عدم وقوفهم إليه و مجرد ذلك ليس اعراضا نعم عدم تعرض قدماء اصحابنا لاصله لو كان دليلا او مؤيدا يكون دليلا او مؤيدا لعدم وجود الاصل او عدم وقوفهم بالاصل فعدم ذكر هذا الاصل في كلمات جلّ الاصحاب اما يكون لعدم اصل له او لعدم وقوفهم عليه و قد ذكرنا الكلام فيه في الامر الثاني و الثالث من الموارد الثلاثة و ما ينبغى ان يقال.
الموضع الثاني: يقع الكلام في دلالة هذا الحديث
اعني الرواية المنسوبة باصل زيد النّرسي.