ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٤ - و منها ما رواها إسماعيل بن الفضل الهاشمي
الآخر و حدّه حيث يبلغ الماء ثم اطرح الثلث الآخر و حدّه حيث يبلغ الماء ثم توقد تحته بنار لينة حتى يذهب ثلثاه و يبقي ثلثه.» [١]
اقول: ان هاتين الروايتين رواية واحدة لقرب مضمونهما و كون الراوي في كل منهما هو العمار عن ابي عبد اللّه ٧ و على كلّ حال نقول ان الروايتين لا تدلان على المدعى لانهما مضافا الى اجمالهما و مضافا الى عدم دخل ما فيهما في التثليث مسلّما تكونان متعرضتين للعلاج لدفع اسكاره ظاهرا لا انّه لا يحلّ ماء الزبيب و لو لم يسكر الا بالتثليث و تعارضهما مع الروايات الواردة في العصير العنبى و تعارض كلّ واحد منهما مع الآخر و لا اقل من عدم ظهورهما في حرمة العصير الزّبيبى بالغليان و حليّته بالتثليث.
و منها ما رواها إسماعيل بن الفضل الهاشمي
قال شكوت الى ابي عبد اللّه ٧ «قراقر تصيبنى في معدتى و قلة استمرائى الطعام فقال لى لم لا تتخذ نبيذا نشربه نحن و هو يمرئ الطعام و يذهب بالقراقر و الرياح من البطن قال فقلت له صفه لى جعلت فداك قال تأخذ صاعا من زبيب فتنقيه من حبّه و ما فيه ثم تغسل بالماء غسلا جيّدا ثمّ تنقعه في مثله من الماء او ما يغمره ثم تتركه في الشتاء ثلاثة ايام بلياليها و في الصيف يوما و ليلة فاذا اتى عليه ذلك القدر صفّيته و أخذت صفوته فجعلته في اناء و اخذت مقداره بعود ثم طبخته طبخا رقيقا حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه ثم تجعل عليه نصف رطل عسل و تأخذ مقدار العسل ثم تطبخه حتى تذهب الزيادة ثم تأخذ زنجبيلا و خولنجان و دارصينى و زعفران و قرنفلا و مصطكى و تدقه و تجعله في خرفة رقيقة و تطرحه فيه و تغليه معه غلية ثم تنزله فاذا برد صفّيت و اخذت منه على غذائك و عشائك قال ففعلت فذهب عنى ما كنت أجده و هو
[١] الرواية ٣ من الباب ٥ من ابواب الاشربة المحرمة من الوسائل.