ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - الامر السادس في بول الخفاش «او الختاف» و خرئه
و يمكن ان يقال بالتفصيل بين بول الطيور و خرئها كما قدّمنا بان يقال ان رواية ابن سنان لا تدل الّا على نجاسة بول غير المأكول و العمدة في نجاسة الغائط او العذرة او الخرء ليس الّا الاجماع و شموله للمورد محل منع مع هذه الاختلاف و رواية ابى بصير مصرحة بطهارة خرء الطيور مطلقا و لو لم تكن هذه الرواية مع الشك كان لنا اصالة الطهارة فليس دليلا على نجاسة خرء الطيور المحرمة الا كل الّا الشهرة.
و لكن كما قدمنا يمكن دعوى كون بول الطيور المحرمة الاكل طاهرا لما مضى من انه لا بدّ في مادة الاجتماع من الاخذ برواية ابى بصير هذا كله بالنسبة الى مطلق الطيور المحرمة.
الامر السادس: في بول الخفاش «او الختاف» و خرئه
اعلم انه لو التزمنا بطهارة بول الطيور و خرئها مطلقا فلا يبقى مجال لافراد البحث في الخفاش لانه منها.
و اما لو التزمنا بنجاسة بول الطيور المحرمة الاكل فيبقى المجال للبحث فيه و يقال هل يكون بول الخفاش و خرئه كذلك او يكون طاهرا.
قد يقال: بنجاسته تمسكا بما رواها داود الرقى «قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن بول الخشاشيف يصيب ثوبى فاطلبه فلا اجده فقال: اغسل ثوبك» [١] و مقتضاها نجاسة بوله و قد يقال بعدم نجاسته لان ما رواها غياث عن جعفر عن ابيه «قال لا بأس بدم البراغيث و البق و بول الخشاشيف» [٢] هذا الخبر نص في عدم الباس ببوله فلا بد من حمل الامر في رواية داود على الاستحباب جمعا و الشيخ ; حمل هذه الرواية على التقيّة.
و لكن لا يمكن الالتزام بذلك لانه بعد وجود مقتض الحجّية في كلا الخبرين و امكان الجمع بينهما بجمع كما قلنا الا ان يدعي عدم مقتض لحجية رواية غياث رأسا
[١] الرواية ٤ من الباب ١٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ١٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.