ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦ - امّا جواز بيع البول و الغائط من مأكول اللحم
الاول على عذرة الانسان و حمل الثاني على عذرة غير الانسان بقرينة الرواية الثالثة اعني رواية سماعة لأن الامام ٧ على ما في هذه الرواية قال في صدرها في جواب سؤال السائل عن بيع العذرة «حرام بيعها و ثمنها» و قال في ذيلها «لا بأس ببيع العذرة» و لا يمكن صدور حكمين المتعارضين و هو التحريم كما في الصدر و عدم الباس كما في الذيل على موضوع واحد في كلام واحد فلا بد من حمل صدر الرواية على عذرة الانسان و حمل ذيلها على عذرة غير الانسان و بعد حمل صدرها على عذرة الانسان و كون بيعها حراما و حمل ذيلها على عذرة غير الانسان تكون هذه الرواية «اعنى الرواية الثالثة شاهدة للجمع بين الرواية الاولى و الثانية فتحمل الأولى على عذرة الانسان و الرواية الثانية على عذرة غير الانسان.
اقول: أوّلا: يمكن ان سماعة الراوي للرواية الثالثة المتقدمة ذكرها سمع ما روي عن الامام ٧ مرتين في مجلسين لا في مجلس واحد و في كلام واحد ففي مجلس سئل السائل عن العذرة فقال ٧ حرام بيعها و ثمنها و في مجلس آخر سئل سائل آخر او هذا السائل فقال ٧ لا بأس بيع العذرة و في مقام نقل الكلامين نقل سماعة هذين الكلامين في كلامه معا و مع هذا الاحتمال لا ندري ان ما صدر عن الامام ٧ أولا أيتهما و ما صدر عنه ثانيا أيتهما و هل كان كل منهما مطلقا او كل منهما كان مقيدا و لو بسبب قرينة كانت بين السائل و بين الامام ٧ او احد من كلاميه كان مطلقا و كلام الآخر كان مقيّدا فان كان كل من كلاميه مطلقا تقع المعارضة بين الرواية الاولى و الثانية و الاولى منهما تدلّ على ان ثمن العذرة سحت و الثانية منهما تدلّ على عدم البأس ببيع العذرة و على هذا لا تكون رواية سماعة و هي الرواية الثالثة من الروايات المتقدمة شاهدة للجمع.
و على تقدير كون احد كلامي الامام ٧ الذي هو الكلام المروي عن سماعة في نقلهما معا مطلقا و الآخر مقيدا او كل منهما مقيّدا فلا ندري من ان المقيّد كان مقيّدا