ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٤ - المورد الثانى المنافقين و اتباعهم
الاول معاملة الاسلام و الطهارة مع المخالفين من غير الناصب و المعاندين للائمة : و الساب بهم و الخوارج فلا بد من حمل هذه الرواية و نظائرها على ما لا ينافي هذه الخارجية و الضرورة مثل حمل ما استدل به على نجاستهم على صورة التي يقدم المخالف الجبت و الطاغوت بنحو ينصب العداوة مع الائمة : او كون نصب العداوة من قبل المخالف للشيعة من باب نصب عداوتهم للائمة : و على كل حال لا يمكن القول بنجاستهم برواية قابلة للتوجيه مع السيرة المستمرة على خلافها.
و قد يستدل على نجاستهم بانه بعد ما كان المعلوم نجاسة منكر الضروري من الدين كما مر الكلام فيه فيقال بان ولاية امير المؤمنين عليه الصّلاة و السلام من الضروريات في الدين فمن انكرها كان منكرا للضروري فيكون نجسا.
و فيه انه قد مرّ عند البحث عن نجاسة منكر الضروري من الدين انه ليس منكر الضروري على الاطلاق نجسا بل اذا كان انكاره له موجبا لانكاره رسالة الرسول ٦ يكون موجبا لنجاسة منكر الضروري و اما اذا لم ينته انكاره بانكار الرسالة مثل ما كان منشأ انكاره عدم توجه الشخص بكونه ضروريا و لو كان من باب شبهة تعرضه بحيث انه لو توجه بكونه من الدين لا ينكره فبناء عليه لو اعتقد المخالف ان امير المؤمنين ٧ خليفة رسول ٦ و الامام بعده بلا فصل و مع ذلك ينكر إمامته و خلافته مثل بعض المخالفين من الذين غصبوا الخلافة مع ما شافهوا من الآيات التي نزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم في شأن علي ٧ و النصوص الصادرة من مقام الرسالة في قصة غدير الخم و غيره فهم نجس لا كلام فيه بحسب الموازين.
[المورد الثانى المنافقين و اتباعهم]
و اما من انكر ولايته لشبهة او شبهات اوقع في نفسه من الاولين من المنافقين و اتباعهم جحودا و لطلب الدنيا و امثالهم كثير فيهم لعدم توجههم و وقوعهم في محيط الضلالة فكان انكاره شبهة او غيرها بحيث لو توجه بطريق الحقّ لقبله فلا