ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٩ - و اما فيما لا توجب الثانية اثرا زائدا على الاثر الاولى
اشكال في عدم احداثها اثرا زائدا و لو لم نقل بتداخل الاسباب لان المراد من المسبّب هو الجنس و ان جنس الدم مثلا يوجب الغسل مرة و ان لاقي الشيء مراتا عديدة مضافا الى التّسالم.
اما فيما توجب اثرا زائدا
مثل ما لاقي الثوب الدم ثم لاقاه البول فلا اشكال في ترتب الاثر الزائد فيجب الغسل مرتين لما قلنا من ان المورد خارج عن محل النزاع في تداخل الاسباب فعلى هذا يجب ترتيب الاثر الاشد ففي المثال يجب الغسل مرتين فقط للدم و البول لا ثلاث مرات لان البول يتعين المرتين و حيث ان الدم لا يقتضي الا صرف الوجود من الغسل فبالغسل مرتان يحصل امتثال امر الدم كما عرفت منّا بيانه.
و اما فيما لا توجب الثانية اثرا زائدا على الاثر الاولى
و ان كانت من غير جنس الاولى مثل ما اذا لاقي الثوب الدم ثم لاقاه العذرة فلا يجب الا الغسل مرة واحدة لاجل تسالم الاصحاب على ذلك و لعل منشأ تساؤلهم هو ان النجاسات ليست متباينات بل النجاسة امر واحد ذو مراتب فبعد كون النجاستين لا توجبان الا مرتبة واحدة من القذارة و النجاسة فلا يتأتى من قبل النجاسة الثانية بعد عدم كون اثر زائد لها على الاولى مرتبة اخرى من القذارة لان ذلك تحصيل الحاصل و على هذا يمكن ان يقال انّ المتنجس لا يتنجس ثانيا اى لا يقبل لقبول مرتبة ثانية للمرتبة الواحدة لها و بعد كون الاكتفاء فى هذه الصورة بما اقتضت النجاسة الملاقية أولا لا ازيد منه و ان لاقته نجاسة اخرى من باب تسالم الاصحاب و لا ندري ان وجه تسالمهم هو تداخل الاسباب يعنى عدم اقتضاء الثانية اثرا زائدا او تداخل المسببات بمعنى انه مع اقتضاء كل من النجاستين للغسل لكن يتداخلان في المسبب فيكتفي المسبب الواحد لكل منهما كما نقول في الاغسال المتعددة بمقتضى الرواية