ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢١ - الوجه الرابع السيرة المستمرة من المتشرعة من زمان المعصوم
الوجه الثاني: ما دلّ على حلية الذبيحة
و فيه ان ما دل على حلية الذبيحة متعرض لحيث حلية الحيوان بالذبح من حيث عدم كونه ميتة و هذا لا ينافي مع كون الذبيحة متنجّسا بنجاسة بحيثيّة اخرى.
الوجه الثالث: ان الدم الذي محكوم بالنجاسة هو الدم المسفوح
و الدم المختلف في الذبيحة ليس بمسفوح.
و فيه ان المسفوح ما من شانه ذلك و لا ينحصر النّجس بالمسفوح الفعلي و لهذا ما يخرج من الدم عن الجسد حين حكّه او عن الجروح و القروح يكون نجسا أيضا.
الوجه الرابع: السيرة المستمرة من المتشرعة من زمان المعصوم ٧
و صاحب الشرع الى زماننا من المتشرعة و من زماننا الى زمان المعصومين : على معاملة الطهارة مع الدم المختلف فى الذبيحة بعد خروج الدم المتعارف منه حين الذبح و نرى وجود ذلك من زمنهم : الى زماننا و قد وصل بايدينا يدا بيد و لم يكن شيئا احدث بعدهم بدون الاستناد بهم و لم يكن امرا احدثوا من قبل انفسهم بلا اتخاذه من صاحب الشرع و هذه السرة تكفي دليلا على طهارة الدم المتخلف ثم ان هذا الحكم اعني طهارة الدم المختلف في الذبيحة هل يكون منحصرا بدم المختلف عن المأكول اللحم من الحيوان او يعمّ غير الماكول منه ما عدا الحيوان الّذي يكون نجس العين كالكلب و الخنزير منه يدعي عدم الفرق في الطهارة بين المأكول و غيره ما عدا نجس العين.
و لكن حيث يكون الدليل على الطهارة هو السيرة و تحققها على طهارة دم المختلف في ذبيحة غير مأكول اللحم من الحيوان غير معلوم لا يمكن القول بطهارة دم المختلف في الذبيحة في غير الحيوان المأكول اللحم و ان كان لدعوى السيرة على عدم غسل جلد غير المأكول المذكي و بعض اجزائه الّذي ينتفع منه مجال: لكن مع هذا