ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - امّا جواز بيع البول و الغائط من مأكول اللحم
فنقول بان الترجيح مع الرواية الاولى لان اوّل المرجحات هو الشهرة فان كان المراد بالشهرة المرجحة هو الشهرة الفتوائية كما كان مختار سيدنا الاعظم ; فالترجيح يكون مع الرواية الاولى لانّ المشهور افتوا على طبقها بل ادعى الاجماع عليها و على مضمونها و ان كان المراد عن الشهرة الروائية و قيل يكون كل من الروايتين مشهورتين بالشهرة الروائية و لم تكن. الرواية الاولى اشهر من الثانية بالشهرة الروائى تصل النوبة الى المرجح الثاني من المرجحات و هو مخالفة العامة فالترجيح يكون مع الرواية الاولى بناء على ما ذكر من ان اكثر العامة قائلون بجواز بيع العذرة و ان ابيت عن ذلك فيقع بينهما التعارض و اذا تعارضتا تساقط كل من الدليلين و بعد التساقط يكون المرجع عموم المستفاد من رواية تحف العقول المنجبر بعمل الاصحاب و هو قوله «او شيء من وجوه النجس».
فتحصل مما مر انه ان قلنا بامكان الجمع العرفي بين صدر الرواية الثالثة و هي رواية سماعة و بين ذيلها و كذا بين الرواية الاولى و الثانية اعني رواية يعقوب. و رواية محمد بن مضارب فالانسب الجمع بما احتملنا من حمل صدر رواية سماعة الدال على حرمة بيع العذرة على عذرة غير الماكول من الحيوان و حمل ذيلها الدال على عدم الباس على عذرة الماكول من الحيوان لان هذا الحمل انسب حمل صدرها على عذرة الانسان و ذيلها على عذرة غير الانسان خصوصا لو قلنا بما قاله الشيخ الانصارى ; من عدم امكان معاملة التعارض و الترجيح فى هذه الرواية لعدم اعمالها في كلام واحد فمع اللابدية على الجمع فهذا الجمع و هو حمل الصدر على عذرة غير الماكول و الذيل على عذرة المأكول و هكذا الجمع الرواية الاولى و الثانية بحمل الاولى و هي رواية يعقوب على عذرة غير المأكول و حمل الثانية المجوّزة لبيعها على عذرة مأكول اللحم اولى.
و اذا بلغ الامر الى التعارض ففي الرواية الاولى و الثانية ان امكن الترجيح