ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٥ - الطائفة الخامسة بعض ما ورد فيمن لم يكن له الّا ثوب واحد متلوث بالدم
كيف يدري انه من اي دم او هو من القسم المعهود بين السائل و المسئول عنه حتى يقال ان السائل اشار الى ما هو المعهود من الدم بينه و بين المسئول عنه و كذا في رواية عمار الواردة في سؤر الطير نعم يمكن دعوى انصراف الدم فيها عن بعض افراد الدم مثل دم الحيوان الذي لا نفس له كالسمك و البرغوث و غيرهما مما لا نفس له و اما اطلاقها من حيث ترك استفصال السائل و المسئول عنه من انه من دم الانسان و ان لم يكن خارجا من عرقه او غير الانسان من الحيوانات اهليا او وحشيا صغيرا او كبيرا قليلا او كثيرا مما لا ينكر فتلخص ان الدم من ذي النفس نجس من انسان كان او غيره كبيرا كان الحيوان او صغيرا كثيرا كان الدم او قليلا.
و اما ما حكي عن الصدوق ; من عدم نجاسة دون الخميصة من الدم تمسكا بما رواها مثنى بن عبد السلام عن ابى عبد اللّه ٧ «قال قلت له انى حككت جلدي فحرج منه دم فقال ان اجتمع بقدر حمّصة فاغسله و الا فلا» [١].
ففيه انه لا تدل الرواية على عدم النجاسة الدم اذا كان اقلّ من الحمصة لان ما تدل عليه الرواية عدم وجوب الغسل اذا كان اقل منها و لعل عدم وجوب الغسل كان من باب كون الاقل من الحمّصة اقل من الدرهم و لا يجب غسل اقل من الدرهم في الصّلاة فعدم وجوب الغسل لا يلازم عدم النجاسة.
و كذا ما حكي عن الشيخ ; من عدم نجاسة الدم اذا لم يدركه الطرف تمسّكا بما رواها على بن جعفر عن اخيه ابى الحسن موسى بن جعفر : «قال سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فاصاب إناءه و لم يستبن ذلك في الاناء هل يصلح له الوضوء فقال ان لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس [٢]
[١] الرواية ٥ من الباب ٢٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ٨ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.