ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - الطائفة الثالثة بعض الاخبار الدالة بظاهره على محكوميّة المشكوك بالطّهارة
الّا اذا علم تذكيته.
مثل موثقة المعروفة عن ابن بكير «قال سئل زرارة أبا عبد اللّه ٧ و فيها قال «يا زرارة فان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في و بره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كل شيء منه جائز اذا علمت انه ذكيّ و قد ذكّاه الذبح و ان كان غير ذلك مما قد نهيت عن اكله و حرم عليك اكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكاه الذبح او لم يذكه.» [١]
و الانصاف ان هذه الرواية تكون في مقام بيان الحكم الواقعي للمأكول لحمه و لغيره لا في مقام حكم الشك و بيان الحكم الظاهري و قوله ٧ اذا علمت انه ذكي يكون العلم طريقيا الى الواقع و ليس العلم موضوعيا حتى تكون صورة الشك واقعا محكومة بعدم التذكية و محكومة بالنجاسة.
فما قاله بعض [٢] المحشين من ان الرواية تدل على المنع مطلقا حتى يعلم انه مذكي لا وجه له.
و ما رواها الحلبي عن ابي عبد اللّه ٧ «قال تكره الصّلاة في الفراء الّا ما صنع في ارض الحجاز او ما علمت منه ذكاة» [٣] بناء على حمل الكراهة على معناها اللغوي فيكون عدم كراهته لما صنع في الحجاز لأجل معلوميّة التّذكية، فيستفاد منها نجاسة المشكوك الّا ما علم ذكوته.
الطائفة الثالثة: بعض الاخبار الدالة بظاهره على محكوميّة المشكوك بالطّهارة
اذا أخذ من سوق المسلمين او أخذ في ارض الاسلام.
[١] الرواية ١ من الباب ٢ من ابواب لباس المصلى من الوسائل.
[٢] المستمسك، ج ١، ص ٣٠٦.
[٣] الرواية ١ من الباب ٢٩ من ابواب لباس المصلى من الوسائل.