ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨ - الجهة الثالثة فى حكم سؤر طاهر العين
اعلم انّ ما يمنع عن سؤره كونه نجسا من الحيوانات فيشمل سؤره مطلق ما باشره بايّ جزء من بدنه فلو لم يكن السؤر يشمله موضوعا لكن هو مثل السؤر حكما.
فان استفيد من الاخبار ما هو المراد منه فهو و الا فلا بدّ من الاخذ بقدر المتيقّن و فيما زاده يحكم بعدم حرمته او كراهته بحكم الاصل هذا.
الجهة الثانية: سؤر نجس العين كالكلب و الخنزير و الكافر نجس بلا اشكال
لانّه نجس فلو لا قي مع الرطوبة المسريّة في واحد من الملاقي و الملاقي فينجس الملاقي مضافا الى دلالة بعض الروايات على ذلك بالخصوص راجع الباب ١ و ٣ من ابواب الأسئار من الوسائل نذكر احدى من رواياتها تيمنا، و هي ما رواها معاوية بن شريح «قال سأل عذافر أبا عبد اللّه ٧ و انا عنده عن سؤر السنّور و الشاة و البقرة و البعير و الحمار و الفرس و البغل و السباع يشرب منه او يتوضأ منه فقال نعم اشرب منه و توضأ منه قال قلت له الكلب قال لا قلت أ ليس هو سبع قال لا و اللّه انّه نجس لا و اللّه انّه نجس». [١] تدلّ على انّ حرمة سؤر الكلب يكون لاجل كونه نجسا فتدلّ على حرمة سؤر كل نجس مثل الخنزير و الكافر.
الجهة الثالثة: فى حكم سؤر طاهر العين
و ان كان حرام اللحم او كان من المسوخ او كان جلالا و يدل على طهارة سؤره الرّواية المتقدمة ذكرها اعني رواية محمد بن عمّار بناء على كون الظاهر منها دوران نجاسة السؤر فطهارته مدار نجاسة الحيوان و طهارته و الرواية التى رواها العباس «قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن فضل الهرة و الشاة و البقرة و الابل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع فلم اترك شيئا ألّا سألت عنه فقال لا بأس به حتّى انتهيت الى الكلب فقال رجس نجس
[١] الرواية ٦ من الباب ١ من ابواب الأسآر من الوسائل.