ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - الامر الثامن البول و الغائط من طاهر اللحم طاهر
و وجه اختصاص المؤلف ;، الحمار و البغل و الخيل بالذكر لدلالة بعض الروايات على النهى عن بولها لا روثها و لكن بعد دلالة بعض الآخر على عدم الباس ببول مطلق الماكول من الدواب و بعض رواياته غير قابلة للتقييد للزوم تخصيص الاكثر مثل ما رواها ابو الاغرّ النّحاس «قال قلت لأبي عبد اللّه ٧ اني اعالج الدواب فربما خرجت بالليل و قد بالت وراثت فيضرب احدها برجله او يده فينتضح على ثيابي فاصبح فارى اثره فيه فقال ليس عليك شيء» [١]
فان ظاهر الجواب لاجل ترك الاستفصال هو انه لا بأس ببول مطلق الدواب فلو قيد هذه الرواية بغير الحمار و البغل و الخيل يلزم تخصيص المستهجن لانه لم يبق تحت عمومها الّا البقر و الغنم و الابل و لا يمكن الجمع بين هذه الرواية و بين ما دل على نجاسة بولها بتخصيص عموم هذه الرواية او تقييد اطلاقها بل يقع بينهما التعارض و كذلك موثقة ابن بكير المذكور بعضها في الصدر فان هذه الموثقة تكون في مقام اعطاء القاعدة فقسّم فيها ٧ الحيوان قسمين:
مأكول اللحم فالصلاة في وبره و شعره و بوله و روثه و ألبانه و كل شيء منه جائز، و غير المأكول فلم يجز الصلاة في اجزائه و مثل هذه الرواية بلسانها آبية عن التقييد فلا يمكن ان يقال بتقييدها في الحمار و البغل و الخيل، و لهذا بعد عدم امكان الجمع العرفي بين الطائفتين بهذا النحو بينهما لا بد من الجمع بينهما بنحو آخر و هو حمل النهي في الروايات النّاهية على الكراهة في مطلق الماكول حتى في الحمار و في خصوص الحمار رواية تكون نصا في الجواز و هي رواية ١٤ من الباب المذكور المصرحة فيها بعدم الباس ببوله، خصوصا مع اعتضاد ذلك بالاجماع المدعي و لا أقل من الشهرة الفتوائيّة عليه هذا كله على فرض المعاملة مع ما دل على النهي عن بول الحمار و البغل و الخيل معاملة الحجة المعتبرة و بعبارة اخرى على فرض وجود
[١] الرواية ٢ من الباب ٩ من ابواب النجاسات من الوسائل.