ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٦ - و اما فيما لم يكن للنجاسة الثانية اثرا زائدا
فيجب الغسل مرة للدم و مرتين في الماء القليل للبول.
و قد يقال بعدم تعدد المسبب من باب ان محلّ النزاع في تداخل الاسباب يكون فيما يقبل المسبب للتعدد و اما فيما لا يقبل التعدد فلا مجال للنزاع في التداخل و عدمه مثلا اذا قال من قتل مؤمنا يجب قتله و من سبّ النبي ٦ نعوذ باللّه يجب قتله ثم انّ رجلا قتل مؤمنا و سبه ٦ فلا مجال للنزاع في انه هل تعدد السبب يوجب تعدد المسبب أم لا لان المسبب و هو القتل غير قابل للتكرر فمثل هذا المورد خارج عن حريم النزاع فلذلك يقال فيما نحن فيه بانه بعد كون هذه النجاسات كما يظهر من اسمائها نجاسات و قذارات موجبة للنجاسة و حيث يوجب النجاسة غسل ملاقيها يقال ان النجاسة المسببة من البول او غيره من النجاسات الموجبة لغسل ملاقيها غير قابلة للتكرر لان النجاسة القذارة و هى كالقتل غير قابلة للتكرر.
ان قلت بناء على هذا فلو تنجس الشيء بنجاسة لا توجب الا الغسل مرة ثم تنجّس بما يوجب الغسل مرتين يكون لازم ما قلت عدم وجوب الغسل الا مرة واحدة لان النجاسة الثانية لا تؤثر حيث انها غير قابلة للتكرر.
قلت بان النجاسة و القذارة غير قابلة للتكرر لا بمرتبة اخرى فالقذارة الموجبة للغسل مرة قذارة واحدة سواء تحقق بالدم او بالعذرة فاذا تحققت بالدم لا يوجب ملاقاة العذرة قذارة اخرى لان القذارة فى هذه المرتبة غير قابلة للتكرر و اما القذارة بالمرتبة الاشد فالمحل قابل لهذه الزيادة فلو لاقي الثوب الدم تختص القذرة فيه بمرتبته فلو لاقي هذا الثوب مع البول ففي المرتبة المتحدة مع القذارة الاولى الموجبة للغسل مرة غير قابلة للتكرر و اما في المقدار الزائد و هى المرتبة الاشد و هى الغسل مرتبة اخرى تؤثر هذه المرتبة من القذارة و تكون النتيجة وجوب الغسل مرتين فيتداخلان في المرة الاولى من الغسل لا في الغسل مرة ثانية.