ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٥ - الامر الثالث الاخبار
الامر بغسل ما يلاقي ملاقي النجس او عدم الصّلاة فيه او اهراقه فهو أيضا نجس مثل عين النجس فكلّ من الاعيان النجسة و ما يلاقيها نجس لان القذارة الحكميّة كالقذارة العينيّة عند الشارع فحكمه بغسل ملاقي النجس الحكمي اعني الملاقي لملاق العين النجس كحكمه بغسل ملاقي عين النجس.
ان قلت سلّمنا انّ ما يلاقي بلا واسطة للنجس ينجس ما يلاقيه و اما ازيد من ذلك فلا دليل عليه و بعبارة اخرى ما يلاقي النجس بواسطة واحدة يصير نجسا و اما فيما يلاقي ملاقى ملاقي النجس او ملاقي ملاقي ملاقي النجس لا دليل على تنجّسه خصوصا فيما تكون الوسائط كثيرة مثلا مائة وسائط.
قلت بعد ما نرى تنجس ملاقي المتنجس بحكم الاخبار نقول بان مورد الاخبار و ان كانت الواسطة الاولى لكن نعلم ان وجه تنجس ملاقي النجس و كونه موجبا لتنجيس ملاقيه كعين النجس ليس الا كونه واجدا للنجاسة و القذارة الحكمية فالمناط هو وجود القذارة و النجاسة الحكميّة فلا فرق مناطا بين ان تكون الواسطة قليلة او كثيرة.
مضافا الى انه بالنسبة الى ازيد من الواسطة واحدة يمكن دعوى تحقق الاجماع و السيرة على الاجتناب عنه لكن العمدة في الباب بنظري القاصر هو الاخبار لان الاجماع يمكن ردّه و عدم كونه دليلا مستقلا من باب احتمال كون وجه اتفاقهم هو الاخبار فلا يمكن كشف اجماع و اتفاق يكشف عن وجود نص في المسألة لم يبلغ بايدينا.
نعم لا يمكن انكار السيرة في الجملة على الاجتناب عن ملاقي المتنجسات كنفس النجاسات.