ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٧ - الثاني بعض الروايات
و الّا لو انكرت ذلك كما انكر المخالف و جعل احد ادلته عدم كون الميتة ميتة قبل البرد فلا اثر لدعوى الاطلاق بل لا بد في جوابه ان يقال ما قلنا فافهم.
و اما وجه القول الثاني فما يمكن ان يستدل به امور:
الاوّل: ما اشرنا إليه من انه ما دام تكون الحرارة باقية في الجسد فهي تكشف عن بقاء علقة الروح فيه
و عدم زهاقه عنه و مع برد الجسد قطع الروح علاقته عن الجسد كاملا و فيه ما قلنا من انه مع كون موضوع الادلة الميّت و هو عرفا صادق و لو قبل البرد فلا مجال لهذا و الشاهد عليه صحة غسله و دفنه فى هذا الحال مع انه لو كان حيّا لا يصح غسله و كفنه و دفنه.
الثاني: بعض الروايات
مثل ما رواها ابراهيم بن ميمون «قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل يقع ثوبه على جسد الميّت قال ان كان غسل الميّت فلا تغسل ما اصاب ثوبك منه و ان كان لم يغسل فاغسل ما اصاب ثوبك منه يعنى اذا برد الميت» [١] تمسكا بذيل الرواية «يعني اذا برد الميت» فما دام لم يبرد لا يجب ملاقات الثوب للميّت غسله بمقتضى مفهوم الكلام و فيه ان كون هذه الفقرة اعني «يعني اذا برد الميت» من كلام الامام ٧ غير معلوم و من المحتمل كونها من احد ناقلي الرواية فلا يمكن التمسك بها.
و كالرواية التي رواها إسماعيل بن جابر «قال دخلت عن ابي عبد اللّه ٧ حين مات ابنه إسماعيل الاكبر فجعل يقبّله و هو ميت فقلت جعلت فداك أ ليس لا ينبغي ان يمسّ الميت بعد ما يموت و من مسّه فعليه الغسل فقال اما بحرارته فلا بأس انما ذلك اذا برد» [٢].
[١] الرواية ١ من الباب ٣٤ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ١ من ابواب النجاسات من الوسائل.