ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩ - الجهة الثانية العصير الّذي غلى بغير النار هل يكون مثل المغليّ بالنار
الاخبار المطلقة لحلية العصير بذهاب الثلثين لما اذا كان الغليان و ذهاب ثلثيه بغير النار لا بالصراحة و لا بالإطلاق و لهذا لا يمكن الالتزام بان ذهاب الثلثين موجب لحلية العصير اذا كان الغليان بغير النار.
اذا عرفت ذلك نقول بانه تارة يقال بان ماء العنب الذي يغلى بغير النار يصير مسكرا فلا اشكال في حرمته بالغليان و بقاء حرمته الى ان ينقلب خلا لما دل على مطهرية الانقلاب كما يأتي إن شاء اللّه في المطهرات و لكن لو قلنا بذلك لا بدّ و ان نقول بنجاسته أيضا حال الاسكار و تغيّره بالغليان و بقاء نجاسته الى ما قبل انقلابه خلا لما عرفت من نجاسة كل مسكر مائع بالاصالة لكن الاشكال في صيرورته مسكرا بالغليان مطلقا.
نعم يمكن ان يقال بصيرورته مسكرا في بعض الموارد كما ينادي به الرواية الثانية من الروايات المتقدمة ذكرها و هى ما رواها عبيد بن زرارة.
و تارة يقال بعدم سكر العصير العنبى اذا غلى بغير النار او الشك في ذلك فنقول لا وجه لبقاء حكم حرمة العصير الثابت بغليانه بغير النار بعد صيرورته خلًّا الا استصحاب الحزمة.
و لا وجه للتمسك بالاخبار المتقدمة لان المستفاد من الاخبار ليس الا حيث حدوث الحرمة بالغليان و اما متى تبقى هذه الحرمة فالاخبار ساكتة عن ذلك فلا بد للتمسك ببقاء الحرمة بعد صيرورة العصير خلا الى استصحاب الحرمة السابقة الحادثة له بحدوث الغليان.
و لكن لا تصل النوبة بالاستصحاب لانه بعد صيرورة العصير خلًّا يشمله اطلاق دليل حلية الخل مثل ما ورد في حلية الخل و لسانه الاطلاق و مثل بعض