ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - الامر الثاني ما عن المنتهى بان دم ما لا نفس له من الحيوان ليس اعظم من ميتة ما لا نفس له
بول الخشاشيف» [١].
و احتمال كون النظر في الرواية الثانية اعني رواية محمد بن ريان الى مجرد العفو عن دم البق مثل البراغيث في الصّلاة و لا تدل الرواية على طهارتهما يوجب عدم الاستدلال بهذه الرواية على طهارتهما.
لكن لا يتأتى هذا الاحتمال في الرواية الاولى و الثالثة و هما تكفيان للدلالة على طهارتهما فتلخص مما ذكر طهارة دم البق و البرغوث لدلالة الرواية الاولى و الثالثة على ذلك بلا اشكال.
و اما ما يمكن الاستدلال به على طهارة غيرهما
مما لا تكون له نفس سائلة فهو امور:
الامر الاوّل: بعض الاخبار.
منها ما رواه السكوني عن ابي عبد اللّه ٧ «قال ان عليّا ٧ كان لا يري باسا بدم ما لم يذكّ يكون في الثوب فيصلى فيه الرجل يعني دم السمك بدعوى دلالة قوله ٧ «يعني السمك» عن الصادق ٧ تفسيرا لكلام على ٧ من قوله بان عليّا ٧ لا يرى باسا بدم ما لم يذكّ». [٢]
الامر الثاني: ما عن المنتهى بان دم ما لا نفس له من الحيوان ليس اعظم من ميتة ما لا نفس له
و ميتته طاهرة انتهى و قد تصدي لتوجيه الاستدلال بعض الاعاظم بعد ذكر الاشكال بان هذا لم يخرج من القياس بما حاصله يرجع الى انّ بعض اجزاء الميتة الدم فلو لم يكن الموت سببا لاشتداد حكم الدم من حيث النجاسة لم يصر سببا لرفع حكم النجاسة و ان يصير الدم طاهرا فطهارة ميتة ما لا نفس له
[١] الرواية ٥ من الباب ٢٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٣٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.