ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - الجهة الاولى هل الحكم بالنجاسة مختص بالبرى من الكلب و الخنزير
الخنزير يعمل حبلا و يستقى به من البئر التي يشرب منها او يتوضأ بها فقال لا بأس به» [١].
اقول مقتضى ظاهر السؤال في الرواية كونه عن ماء البئر و الشرب و التوضى عنه فقال لا بأس به لعدم نجاسة ماء البئر بملاقاة النجاسة و لا يستفاد منها طهارة شعر الخنزير اصلا.
اذا عرفت ذلك نقول بان الاخبار المتوهمة دلالتها على طهارة الخنزير مما لا وجه لها كما بينا و على فرض دلالتها حيث لا يكون مقتضى الحجية فيها للاعراض الاصحاب عنها لا يصح التمسك بها.
و بعد ثبوت نجاسة الكلب و الخنزير في الجملة يقع الكلام إن شاء اللّه في جهات:
الجهة الاولى: هل الحكم بالنجاسة مختص بالبرى من الكلب و الخنزير
او يشمل البحرى منهما الحق عدم الشمول لان منصرف الاخبار هو البرى منهما و ظاهر الاخبار منصرف عن البحرى منهما مضافا الى ما قيل من ان لفظ الكلب و الخنزير حقيقة في البرى منهما.
و يمكن الاستدلال في خصوص الكلب و كون النجس منه خصوص البرى منه و عدم شمول حكم النجاسة للبحرى منه بما رواها عبد الرحمن بن الحجاج «قال سال أبا عبد اللّه ٧ رجل و انا عنده عن جلود الخز فقال ليس به بأس فقال الرجل جعلت فداك انها علاجى و انما هي كلاب تخرج من الماء فقال ابو عبد اللّه ٧ اذا خرجت تعيش خارجة من الماء فقال الرجل لا قال ليس به بأس» [٢] بناء على عدم جواز لبس النجس فى الصّلاة و على كل حال لا اشكال في الحكم.
[١] الرواية ٣ من الباب ١٤ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ١٠ من ابواب لباس المصلى من الوسائل.