ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - الطائفة الرابعة بعض الروايات الدالة على طهارة الثوب الذي يستعيره الذمي
الطائفة الرابعة: بعض الروايات الدالة على طهارة الثوب الذي يستعيره الذمي
و هي روايات راجع الباب ٧٤ من ابواب النجاسات من الوسائل نذكر واحدة منها.
و هي ما رواها عبد اللّه بن سنان «قال سئل ابي أبا عبد اللّه ٧ و انا حاضر اني اعير الذمي ثوبي و انا اعلم انه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير فيرده على فاغسله قبل ان اصلى فيه فقال ابو عبد اللّه ٧ صل فيه و لا تغسله من اجل ذلك فانك اعرته اياه و هو طاهر و لم تستيقن انه نجسه فلا بأس ان تصلّي فيه حتى تستيقن انه نجسه». [١]
اعلم ان هاتين الطائفتين بلسانهما لا تكونان مربوطتين بالمقام بل الحكم فى إحداهما بالطهارة كما بينا في ذيل رواية معاوية بن عمار يكون من باب اصالة الطهارة في صورة الشك في النجاسة و انه حيث لا يعلم بنجاسة ما وقع تحت يد الكتابي بملاقاته مع الرطوبة يكون محكوما بالطهارة و فى الاخرى لاجل استصحاب الطهارة مع الشك فى تنجيسه.
ان قلت ان توهم السائل نجاسة ما وقع تحت يده يكون لاجل النجاسة العرضية و هو ابتلاء الكتابي بشرب الخمر و اكل لحم الخنزير لا الذاتية و هذا يدلّ على ان كون المعلوم عندهم طهارته ذاتا.
قلت أولا مجرد تخيّل السائل لا يكفي في كون الكافر طاهرا و لم يقرّره الامام ٧ بل صار في مقام بيان حكم آخر يكون مورد سؤال السائل و هو عدم نجاسة ما تحت يده مع الشك في النجاسة.
و ثانيا فرض السائل على تقدير كون الصادر في رواية معاوية «و هم
[١] الرواية ١ من الباب ٧٤ من ابواب النجاسات من الوسائل.