ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - الامر الرابع الذي يستدل به على نجاسة الصبي الغير المميّز
للاسلام فالولد الكافر كافرا لانه لا يكون مسلما و هو في محل قابل للاسلام.
و فيه ان النسبة بين الكفر و الاسلام العدم و الملكة اعني من كان شانه الاسلام و لم يسلم فهو كافر و الصبي الغير المميز ليس من شانه لعدم تميزه و لا يحكم بكفره بنفسه كما لا يحكم باسلامه بنفسه الا بالتبع ان وجدنا دليلا على نجاسته بالتبعية.
الامر الثالث: من الامور المتمسك بها على نجاسة الصبي الغير المميّز
من ولد الكافر الاستصحاب بيانه هو دعوى ان ولد الكافر كان قبل ولادته دما او علقة و كان فى هذا الحال نجسا لكونه دما فبعد ولادته حال صبابته يستصحب النجاسة السابقة.
و فيه أولا كون الدم الباطن نجسا محل كلام بل المقدار المسلم من نجاسته صورة خروجه في الخارج.
و ثانيا لو اغمضنا عن الاشكال الاوّل نقول ان المعتبر في حجية الاستصحاب بقاء موضوع المستصحب بنظر العرف لانه الحاكم في بقاء الموضوع و عدمه في الاستصحاب كما مر الكلام فيه في الاستصحاب فعلى هذا نقول في المقام بعدم مجال لجريان الاستصحاب لعدم بقاء الموضوع في نظره لان الدم غير الانسان فالمتقين غير المشكوك فلا يجري الاستصحاب.
الامر الرابع: الذي يستدل به على نجاسة الصبي الغير المميّز
من ولد الكافر هو الاجماع بل التسالم عند اصحابنا على نجاسته.
اقول: اما دعوى التسالم عليه فكما قلنا في صدر البحث على نجاسة ولد الكافر غير معلوم و لكن لا يبعد تحقق الاجماع عليه كما ترى في بعض كلماتهم.
ثم انه يقع الكلام فيما كان ولد الكافر من الزنا و انه هل الحكم بنجاسة الصبي