ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - الامر الخامس يقع الكلام في الطيور من غير مأكول اللحم
الاظهر من الدليلين في مادة الاجتماع ان كان اظهر و ان لم يكن اظهر بل يكونان متساويين من حيث الظهور في مادة الاجتماع فيقع بينهما التعارض فان كان لاحدهما مرجح يأخذ بما فيه المرجح و الّا يتساقطان عن الحجية في مورد التعارض و حينئذ لا بد من الرجوع الى عموم الفوق ان كان عموم في البين و الّا فالمرجع هو الاصل.
قد يقال: «القائل العلامة الهمداني ; على ما روى» في المقام بان المناسب الاخذ في مادة الاجتماع برواية ابى بصير الدالة على طهارة بول الطيور، لانه لو قيّد هذه الرواية برواية عبد اللّه بن سنان الدالة على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه يلزم عدم كون حيث الطيورية دخيلا في الحكم، و الحال ان الظاهر من رواية ابى بصير كون حيث الطيورية تمام الموضوع للحكم، و هذا بخلاف رواية عبد اللّه بن سنان فانه لو قيّدت برواية ابى بصير لا يلزم الغاء حيث غير مأكول مطلقا الّا الطير الذي لا يؤكل لحمه فلم ينعزل عنوان غير الماكولية راسا، و هذا بخلاف ان يقيّد رواية ابى بصير برواية ابن سنان لانه بعد التقييد يكون مفاده طهارة خصوص طير المأكول فيكون ما هو موضوع الحكم في طهارة البول و نجاسته هو حيث المأكولية و عدمها فينعزل حيثيّة الطيران عن الموضوعية راسا، فاذا دار الامر بين الغاء عنوان احد العامين من رأس و بين الغاء عنوان احد العامين في بعض افراده يكون الثاني اهون بنظر العرف، و بهذا يجمع بين الدليلين و تكون النتيجة تقييد رواية ابن سنان برواية ابى بصير و نلتزم بطهارة بول ما لا يؤكل لحمه من الطيور.
و بهذا الوجه يمكن ان يقال بطهارة بول الطير و خرئه لا بان يقال بان شمول رواية ابي بصير لمادة الاجتماع يكون اظهر من رواية ابن سنان لدفعه بمنع كونها اظهر.
ثم انه قد يقال في وجه تقديم رواية ابي بصير الدالة على طهارة بول الطير و خرئه بانه بعد ما يدعي عدم وجود بول لمأكول اللحم من الطيور بل لغير المأكول