ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - الرواية الثانية ما رواها خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي
النص و الفتوى غاية ما يمكن ان يقال بعد عمل الاصحاب بهما هو تجويزهم غسل الكافر مع فقد المسلم و اما كيفية تجويزهم من مباشرة الكافر بدن المسلم او المسلمة الميت او عدم مباشرته فهو غير معلوم و من هذا الحيث يكون عملهم مثل نفس الروايتين غير معلوم فلا يمكن الاستدلال بهما على طهارة الكتابي.
و الاشكال بعدم تمشى قصد القربة من النصراني و الحال ان الغسل عبادة موقوف بقصد القربة.
ممكن الدّفع اما بان هذا اجتهاد في مقابل النص لانه بعد تجويزه يسقط هذا الشرط.
و اما بانّ الآمر يقصد القربة و هو كاف و لكن مع ذلك نقول اما أولا بانه كما يمكن ان يكون تجويز تغسيل الكافر المسلم من باب كون الكافر طاهرا كذلك يمكن ان يكون من باب العفو عن تنجيسه فى هذا المورد و الرواية لا تدل الا على اغتساله و لا يذكر فيها ان وجه اغتساله طهارة النصراني او العفو عن تنجيسه فى هذا المورد و مع هذا الاحتمال لا يستفاد من الرواية طهارة النصراني.
و امّا ثانيا كما بيّنا غاية ما يستفاد من الخبرين هو تغسيل المماثل الكافر المسلم اذا لم يكن مماثل المسلم او ذو قرابة مسلمة و اما كيفية غسله فلا تعرض في الرواية لها فنقول بمقتضى عدم جواز تنجيس الميت و وجوب كون بدنه طاهرا حال الغسل بان يغسله النصراني بنحو لا ينجسه و بعبارة اخرى ان الرواية متعرضة لحيث وجوب تغسيل الكافر المسلم في صورة عدم المماثل و ذي القرابة من المسلمين و اما حيث آخر و هو وجوب طهارة بدن الميت المسلم حال الغسل و بعده حتى دفن فالرواية غير متعرضة لها فدليل اعتبارها باق بحاله فاذا جمعنا هذه الرواية مع ما دل على وجوب طهارته تكون نتيجة الجمع ان يغسله بنحو لا يوجب تنجيس الميت المسلم.