ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - الامر الاوّل ان المراد بالمشرك كما في اللغة هو من اتّخذ شريكا للّه تعالى في الالوهية
على كون فتوى المعصوم ٧ هو ما عليه الشهرة و لهذا لو وجدت رواية تدل على طهارة الكافر نكشف عن وجود خدشة فيها يوهن صدورها او جهة صدورها و كان هذه السر في ان الفقهاء منا مع انهم روا هذه الرواية الدالة على الطهارة و نقلوها في كتبهم مع ذلك لا يعتنوا بها و لا بدلنا من رد علمها الى اهلها.
الامر الثالث: يظهر لك مما مر في ضمن كلامه ان نجاسة الكافر كان من المسلمات عند الخاصة
حتى انها من الامور المسلمة عند علماء العامة بل عوامهم فضلا عن التسالم عندنا بحيث يعد من جملة شعائرنا و من هذا الوضوح عند الفريقين نكشف تحقق السيرة على النجاسة و هي غير الاجماع و الشهرة المدعاة دليل آخر على نجاسة الكافر هذا حال المسألة بحسب الفتوى و الاجماع و الشهرة و السيرة.
و اما بمقتضى النّص
فاستدل على نجاسة الكافر بالكتاب الكريم و بعض الاخبار
فنقول بعونه تعالى
اما الكتاب الكريم قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
فَلٰا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ بَعْدَ عٰامِهِمْ هٰذٰا وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شٰاءَ إِنَّ اللّٰهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [١] و قد يستدل بهذه الآية على نجاسة المشرك فتمّ الاستدلال به كما يأتي في مطاوى البحث و قد يستدل بهذه الآية على نجاسة مطلق الكافر حتى من لم يكن مشركا وجه الاستدلال هو ان المراد بالمشرك كما في القاموس هو الكافر فتدل الآية الشريفة على نجاسة مطلق الكافر.
و اشكل على الاستدلال بالآية على نجاسة الكافر بامور
الامر الاوّل ان المراد بالمشرك كما في اللغة هو من اتّخذ شريكا للّه تعالى في الالوهية
و مجرد اطلاقه في بعض الموارد على الكافر لا يوجب حمل اللفظ عليه مطلقا فلا تدل الآية الّا على
[١] سورة التوبة، الآية ٢٨.