ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - الامر الثاني انه بعد كون الكفر امرا عدميا
اولاد المشركين فيلحقون بآبائهم و هو قول اللّه تعالى بايمان ألحقنا بهم ذريّتهم» [١].
و بعض الآخر من الروايات مثل ما روي في الوافي في الباب المذكور عن «الفقيه» و هي ما رواها وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن ابيه ٨ قال قال على ٧ اولاد المشركين مع آبائهم في النار و اولاد المسلمين مع آبائهم في الجنة [٢].
و مثل ما رواها في الوافي عن جعفر بن بشير عن عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن اولاد المشركين يموتون قبل ان يبلغوا الحنث قال كفار و اللّه اعلم بما كانوا عاملين يدخلون مداخل آبائهم. [٣]
اقول: فيه أولا ان ظاهر هذه الاخبار مخالف مع بعض من القواعد المسلّمة عند العدلية لانه كيف يعذّب اولاد الكفار ما دام لم يعصوا و ماتوا قبل ان يبلغوا الحلم و مجرد علمه تعالى بانه لو فرض انهم يبقون في الدنيا و بلغوا يعصون اللّه لا يوجب ان يعذبهم و يستحقون العقوبة.
و على تقدير صحة سندها لا بدّ من توجيهها بنحو لا يكون مخالفا مع القواعد مسلّمة.
و ثانيا على فرض الاغماض عن هذا الاشكال نقول بان غاية ما يدل عليه هذه الاخبار كون اولاد الكفار مثل آبائهم في الآخرة و يعامل معهم ما يعامل مع آبائهم و هذا لا يفيد لما نحن في بحثه من نجاسة ولد الكافر و عدمها و لا دلالة لهذه الاخبار على نجاسة الصبي الغير المميز من اولاد الكافر و لا مميّزه فلا ربط لهذه الاخبار بما نحن فيه.
الامر الثاني: انه بعد كون الكفر امرا عدميا
و هو عدم الاسلام في محل قابل
[١] وافي ج ٣ باب ١١٢ من ابواب ما بعد الموت.
[٢] وافي ج ٣ باب ١١٢ من ابواب ما بعد الموت.
[٣] وافي ج ٣ باب ١١٢ من ابواب ما بعد الموت.