ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - الرواية الاولى ما رواها معاوية بن عمار
و على كل حال فنعم ما قاله العلامة الهمداني [١] ; و كيف كان ففي المسألة في هذا العصر قولان مشهوران و اما الاعصار المتقدمة فلم ينقح لنا حالها انتهى.
و لا حاجة في اتعاب النفس ازيد من ذلك في وضع الحكم في المسألة من حيث الفتوى لانه من الواضح عدم حصول شهرة محققة كاشفة عن وجود نصّ لم يبلغ إلينا في المسألة فالمهم عطف عنان الكلام الى ما يقتضيه النص فنقول بعونه تعالى يستدل على نجاسة العصير العنبي ببعض الروايات:
الرواية الاولى: ما رواها معاوية بن عمار
قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل من اهل المعرفة بالحق يأتينى بالبختج و يقول قد طبخ على الثلث و انا عرف انه يشربه على النصف أ فأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟ فقال خمر لا تشربه، قلت: فرجل من غير اهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث و لا يستحلّه على النصف يخبرنا ان عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه يشرب منه؟ قال:
نعم [٢].
وجه الاستدلال بالرواية هو قوله ٧ في جواب السائل «خمر لا تشربه» فان قوله «خمر» يكون صغرى للكبرى التي ثبتت كما عرفت في نجاسة الخمر فاذا ضمت الصغرى و هي قوله ٧ «خمر» «يعني العصير خمر» بالكبرى و هي كل خمر نجس تكون النتيجة ان العصير نجس.
و قد يورد على الاستدلال أوّلا ان الاستدلال مبني على كون المذكور في الرواية كلمة «خمر» و هذا غير معلوم لان الرواية بنقل الكليني تكون بدون كلمة
[١] مصباح الفقيه، طبع الجديد ج ٧ ص ١٩٥.
[٢] الرواية من الباب ٧ من ابواب الاشربة المحرّمة من الوسائل بنقله عن الكافي ليس كلمة (خمر) في نقله.