ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - *** مسئلة ١ الاحوط الاجتناب عن الثعلب و الارنب و
الرواية الرابعة، و هى ما رواها الفضل ابو العباس «قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن فضل الهرة و الشاة و البقرة و الابل و الحمار و الخيل و البغال، و الوحش و السباع فلم اترك شيئا الّا سألت عنه فقال لا بأس حتى انتهيت الى الكلب فقال رجس نجس الحديث» [١] و هذه الرواية بعمومها تدل على طهارة الوحوش و السباع و من حملتها الثعلب و الارنب و عدم نجاسة كل من الوحوش و السباع.
فنقول اما نجاسة مطلق السباع فلا دليل عليه الّا مرسلة يونس المتقدمة ذكرها في طى الاخبار المستدلة على النجاسة و هذه المرسلة ضعيفة السند و مع قطع النظر عن ذلك نقول بانه بعد دلالة رواية الفضل ابى العباس على عدم الباس بفضل السباع يحمل النهي في مرسلة يونس على الكراهة جمعا فيبقى الاشكال في حكم الثعلب و الارنب من حيث النجاسة و الطهارة حيث ان مرسله يونس نص في وجوب غسل ما يلاقيها و رواية الفضل ابي العباس تدل على طهارتهما بالعموم.
و ربما يقال بان مقتضى القاعدة في مقام الجمع العرفي هو تخصيص عموم رواية الفضل بمرسلة يونس فتكون النتيجة هي القول بنجاستهما.
لكنه بعد ضعف سند مرسلة يونس و اعراض الاصحاب عنه فلا تقام مع رواية ابي العباس المتقدمة الدالة على طهارة.
خصوصا مع تسلّم قابلية الثعلب و الارنب للتذكية مع فرض ان نجس العين لا يقبل التذكية.
فتلخص ممّا مر طهارة المذكورات في المسألة و مطلق المسوخ.
***
[١] الرواية ١ من الباب ١١ من ابواب النجاسات من الوسائل.