ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٩ - الامر الثاني ما روي عن النبي
[مسئلة ٩: السقط قبل ولوج الروح نجس]
قوله ;
مسئلة ٩: السقط قبل ولوج الروح نجس و كذا الفرخ في البيض
(١)
اقول: يستدلّ على نجاسة السقط قبل ولوج الروح فيه بامور:
الامر الاول: انه جزء مبان من الحيّ مما تحلّه الحياة
فيشمله ما دل على نجاسة الجزء المبان من الحيّ مما تحلّه الحياة و فيه ان السقط ليس جزء من الحامل بل هو كالبيض شيء خارج يتكوّن فيه و لو كانت نجاسته من هذا الباب كان اللازم ان يقال بوجوب غسله اذا كان له العظم و الحال انه لا يجوز الغسل في السقط قبل ولوج الروح فيه بل يلفّ في خرفة و يدفن.
الامر الثاني: ما روي عن النبي ٦ ان «ذكاة الجنين ذكاة أمه»
بدعوى دلالته على ان الجنين منه المذكي و هو ما ذكي بتذكية أمّه و منه الميتة شرعا و هو ما عداه لانّ الميتة عبارة عن غير المذكي.
و قيل [١] اشكالا عليه ان قوله ٦ على ما روي ذكاة الجنين ذكاة أمه» لا اطلاق له في موضوع الذكاة لوروده في مقام بيان الاكتفاء بذكوة الام في تحقق ذكاة الجنين فيمكن اختصاصه بما ولج فيه الروح و يكون نظره الى ان الخبر حيث يكون في مقام بيان الاكتفاء بتذكية اللام عن تذكية الجنين لا اطلاق له من حيث اصل موضوع الذكاة حتى يقال مقتضي اطلاقه كونه ميتة مطلقا في غير صورة تذكيته بتذكية الام و بعد عدم اطلاقه من هذه الجهة يمكن حمله على صورة ولوج الروح في الجنين فاذا ذكي بتذكية الام فهو مذكي و الّا فميّت و على هذا يكون الخبر غير
[١] المستمسك، ج ١، ص ٣١٥.