ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - الرواية الثامنة ما رواها علي بن جعفر
كراهتهما فلا بد من حمل قوله ٧ «لا» على الكراهة و على مطلق المرجوحية فلا تدل على المدعى.
الا ان يقال بان القول بكراهة الرقود معه و المصافحة معه يكون من باب دليل آخر فيبقي النهي بحاله من حيث المؤاكلة في قصعة واحدة فتدلّ الرواية على النجاسة فتأمل.
الرواية السابعة: ما رواها هارون بن خارجة
«قال قلت لابى عبد اللّه ٧ اني اخالط المجوسي فآكل من طعامهم فقال لا [١].»
الرواية الثامنة: ما رواها علي بن جعفر
انه سئل اخاه موسى بن جعفر ٧ «عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام قال اذا علم انه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام الا ان يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل و سأله عن اليهودي و النصراني يدخل يده في الماء أ يتوضأ منه للصلاة قال لا الا ان يضطر إليه.» [٢]
و ربما يتوهم كون المراد من الاضطرار هو الاضطرار الى استعمال الماء و عدم وجود ماء آخر فيقال لا معنى لتغيير الحكم الوضعي و هو بطلان الوضوء بالماء النجس بالاضطرار فان صار الماء نجسا بملاقات اليهودي او النصراني فلا يجوز التوضؤ به مضطرا كان الى ذلك أم لا.
و بعبارة اخرى لا يصح الوضوء بالماء النجس سواء كان له ماء آخر أم لا نعم مع عدم وجود ماء آخر ينتقل التكليف بالتّيمم و هذا يوهن الرواية فلا بد من حمل النهي فيها على الكراهة و انه يكره الوضوء بماء يلاقيه يد اليهودي او النصراني الا ان يضطر إليه لعدم وجود ماء آخر فتكون الرواية غير دالة على نجاسة
[١] الرواية ٧ من الباب ١٤ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٩ من الباب ١٤ من ابواب النجاسات من الوسائل.