ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - الامر الرابع من الامور المتمسك بها على طهارة فارة المسك
نجاستها في صورة لأنّ المكاتبة على هذا الاحتمال تدلّ على ان الصّلاة تجوز، ان كان ما معه من الفارة طاهرا بالطهارة الذّاتية فتدلّ على ان الفارة تكون لها قسما نجسا و قسما طاهرا، فيقيّد بها الصحيحة الظاهرة بانه لا بأس بها مطلقا.
و امّا على الاحتمال الثاني من الاحتمال الثالث و هو كون المراد من قوله ٧ في المكاتبة اذا كان ذكيّا ما يعدّ من الفارة طاهرا بالطهارة العرضية فتدل على طهارة الفارة مطلقا و تكون لسان المكاتبة غير معارض مع الصحيحة.
اذا عرفت الاحتمالات و آثارها، فالانصاف ان دعوى ظهور المكاتبة في احد الاحتمالات، مشكل و لهذا تكون مجملا و بعد اجمالها تبقى الصحيحة بلا معارض و لكن الاشكال يكون في ان عدم الباس فيها يكون من باب طهارة فارة المسك المحمولة في الصّلاة او من باب عدم مانعية المحمول النجس في الصّلاة فان كان الاوّل تدلّ الصحيحة على طهارة الفارة مطلقا و على الثاني فلا لامكان كون وجه عدم الباس، هو عدم الباس في المحمول المتنجس و لا يمكن استفادة طهارة الفارة مطلقا عن الصحيحة بعد وجود هذا الاحتمال.
الامر الرابع: من الامور المتمسك بها على طهارة فارة المسك
انها من جملة الاجزاء الصغار المستثناة من نجاسة الميتة.
و فيه ان هذا الوجه لو تمّ يصح ان يكون وجها لفارة المسك المنفصلة من الظبى الحي فيدعي انها جزء صغير كالثالول و الثبور و نحو هما و اما الفارة المنفصلة من الظبى الميت فليست كذلك لان كل جزء صغير كالثالول و الثبور و نحو هما من ميتة الحيوان مما تحله الحياة نجس و ان كان جزء صغيرا كما مرّ.
فتحصل مما مرّ انه لم نجد وجها يستفاد منه طهارة فارة المسك مطلقا.