ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - الامر الثالث بعض الروايات،
لا بأس به اذا كان ذكيا» [١].
قد يقال بان هذه الرواية تدل على جواز الصّلاة و معه فارة المسك في صورة كونها من الظبي ذكيا و لا بدّ من تقييد اطلاق رواية على بن جعفر بهذه الرواية لان مقتضى الجمع العرفي بين الروايتين هو حمل المطلق على المقيد فتكون النتيجة الالتزام بطهارة فارة المسك فيما كانت من الظّبى المذكّى.
و احتمل بعض ارجاع الضمير في قوله ٧ «كان» في ضمن قوله «اذا كان ذكيّا» الى المسك فيكون المراد من قوله لا بأس به اذا كان ذكيّا» انه لا بأس اذا كان المسك ذكيّا اي طاهرا و يكون المراد من طهارته الطهارة الذاتيّة لانه ان كان المراد من الطهارة العرضيّة كان الحري ان يقيّد بقيد المذكّى المسك و الفارة كليهما.
و فيه ان المسك و ان كان له اقسام لكن ما يكون له وعاء يسمى بالفارة لم يكن على ما قالوا الّا قسما واحدا فعلى هذا كان المراد من الرواية المذكورة جواز الصلاة في الفارة ان كان مسكه ذكيّا اى طاهرا بالطهارة الذاتية فيستفاد من الرواية ان لهذا القسم قسمين قسم منه يكون ذكيا و طاهرا و قسم منه لا يكون طاهرا فلا يستفاد من الرواية طهارة الفارة مطلقا فعلى هذا الاحتمال لا بدّ من تقييد الصّحيحة، بالمكاتبة و تكون النّتيجة، طهارة الفارة فيما كان مسكها ذكيّا لا مطلقا و لا وجه لاحتمال كون المراد من الذّكىّ، الطّهارة العرضيّة للمسك، لانّه لو كان ٧ في مقام بيان هذا الحيث اعني الطّهارة العرضيّة، كان المناسب أن يبيّن الطّهارة العرضيّة للفأرة أيضا و الظّاهر انّه في مقام بيان حكم نفس الفارة او المسك من حيث الطّهارة و النّجاسة ذاتا، لا عرضا، لانّها هي الّتي يسأل عنها أوّلا و بالذّات.
[١] الرواية ٢ من الباب ٤١ من ابواب لباس المصلى من الوسائل.