ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - الرواية الرابعة ما رواها محمد بن مسلم عن ابى جعفر
المساورة و الاختلاط و المؤاكلة معه في ظرف واحد بالتشريك و مع الرطوبة.
و ممّا ذكرنا من الفرق بين المؤاكلة و المساورة ربما يختلج بالبال احتمال آخر و هو ان يكون النظر في السؤال كما هو الظاهر منه عن المؤاكلة الاعم من المساورة و هو ٧ قال اما انا فلا او اكل المجوسي» حتى اذا كانت المؤاكلة بدون المساورة لاجل كون ذلك مكروها و كراهته لان يحرّم عليهم كانت من باب ابتلائهم في بلادهم بالمؤاكلة معهم.
لكن هذا الاحتمال مدفوع بقوله ٧ و اكره ان «احرّم عليكم» لانه لو كانت المؤاكلة مكروها و لهذا قال اما انا فلا او اكل المجوسي فليس المناسب ان يقول اكره ان احرّم عليكم فقوله اكره ان احرّم عليكم» دليل على كون ترك مواكلته لاجل حرمته و لكن لا يحرّم عليهم لاجل ابتلائهم بالتقية فيتم الاستدلال على نجاسة المجوسي بالرواية.
نعم هذا الاستظهار من حمل المؤاكلة على خصوص المساورة لا يدلّ على جواز المؤاكلة بدون المساورة.
الرواية الرابعة: ما رواها محمد بن مسلم عن ابى جعفر ٧
«في رجل صافح رجلا مجوسيّا فقال يغسل يده و لا يتوضأ» [١]
تدل على نجاسة المجوسي بعد حمل مورد الرواية على صورة وجود رطوبة مسرية في يديهما او يد إحداهما اقلا لاشتراط سراية النجاسة من الملاقي «بالفتح» الى «الملاقى» بالكسر بالرطوبة المسرية و الّا فمع يبوسة كل منهما لا تسرى النجاسة من إحداهما الى الأخرى لان كل يابس ذكي و يمكن حمل قوله ٧ في الرواية
[١] الرواية ٣ من الباب ١٤ من ابواب النجاسات من الوسائل.