ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - فى دعوى الاجماع عليه
[فى دعوى الاجماع عليه]
اعلم أولا بان ما قدّمنا من الاخبار المتعرضة للدم و ان قلنا بان اطلاق بعضها للدم مما له نفس سائلة مما لا اشكال فيه و لكن لا اطلاق لها بالنسبة الى دم ما ليس له نفس سائلة من الحيوانات لان اظهر الروايات في الباب على ما عرفت رواية محمد بن مسلم و رواية عمار الساباطي و دعوى عدم عموم او اطلاق لها يشمل دم ما لا نفس له ليس دعوى بعيدا حيث ان ابتلاء منقار الطير بمثل دم البق او البرغوث بعيد جدا و لا يكون دمهما بمقدار يشاهد في الثوب او منقار الطير و احتمال ابتلاء منقار الطير بدم السمك أيضا بعيد في الغاية فشمول الدليل الدال على نجاسة الدم لدم حيوان لا نفس له غير مسلّم ان لم نقل بكونه مسلّم العدم فمن رأس لا دليل لنا على نجاسة دم لا نفس له و تصل النوبة مع الشك في نجاسته و عدمه الى الاصل و الاصل يقتضي الطهارة.
و ثانيا يدل على عدم نجاسة بعض افراد ما ليس له نفس سائلة بعض الاخبار:
منها ما رواها ابن ابى يعفور قال قلت لابى عبد اللّه ٧ «ما تقول في دم البراغيث قال ليس به بأس قلت انه يكثر و يتفاحش قال و ان كثر «الحديث». [١]
منها ما روي محمد بن ريّان «قال كتبت الى الرجل ٧ هل يجري دم البق مجري دم البراغيث و هل يجوز لاحد ان يقيس بدم البق على البراغيث فيصلى فيه و ان يقيس على نحو هذا فيعمل به فوقّع ٧ يجوز الصلاة و الطهر منه افضل» [٢].
و منها ما روي غياث عن جعفر عن ابيه قال لا بأس بدم البراغيث و البق و
[١] الرواية ١ من الباب ٢٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٢٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.