ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١ - الجهة السابعة و هي كراهة سؤر الحائض المتهمة
بعض الروايات على النهي على سؤر مطلق غير المأكول.
يدلّ بعض الروايات على جواز اكل سؤره و شربه بالخصوص و عدم كراهته مثل ما رواها زرارة عن ابي عبد اللّه ٧ «قال فى كتاب على ٧ ان الهر سبع و لا بأس بسؤره و انّي لأستحيي من اللّه ان ادع طعاما لان الهرّ اكل منه» [١]، فلا بد من تقييد الحكم فى الاخبار المطلقة بغير الهرّة فلا وجه لكراهة سوره فافهم.
الجهة السادسة: كراهة سؤر مكروه اللحم
كالخيل و البغال و الحمير فلا وجه في ما بايدينا من الاخبار يدلّ على كراهة سؤر خصوص مكروه اللحم من الحيوان.
نعم يمكن دعوى دلالة مفهوم قوله ٧ «امّا الابل و البقر و الغنم فلا بأس» على عدم جواز شرب غير هذه المذكورات و بعد حملها على الكراهة جمعا.
يستفاد منها كراهة سؤر غير الابل و البقرة و الغنم حتى ما اذا كان غير مكروه اللحم.
الجهة السابعة: و هي كراهة سؤر الحائض المتهمة
فنقول بعونه تعالى ما ورد في الاخبار هو كراهة التوضؤ من سؤر الحائض مطلقا كما في بعضها و في صورة عدم كونه مأمونة كما في بعضها و يستفاد من الاخبار جواز شرب سؤرها و ليس فيما بايدينا ما يدل على كراهة شرب سؤر الحائض الّا دعوى الوفاق و الاجماع على تعميم الكراهة للشرب أيضا كالوضوء.
فنقول يقع الكلام. تارة في انه هل ورد النهي عن سؤر الحائض في الجملة أم لا، فنقول نعم ورد لدلالة بعض الاخبار على النهي التوضؤ بسؤره بعد حمل النهي
[١] الرواية ٢ من الباب ٢ من ابواب الأسآر من الوسائل.