ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٨ - الامر الثالث بعض الروايات،
و احتمل كون الضّمير في الفعل «اي كان» راجعا الى ما معه بمعنى لا بأس اذا كان ما معه اي الفارة التي معه ذكيّا اي طاهرا بالطهارة الذاتية.
و فيه انه على هذا لا يمكن استفادة طهارتها المطلقة بعد ضم كل من الروايتين بالاخرى و حمل مطلقها على مقيّدها لانه على هذا تكون النتيجة في المكاتبة عدم الباس في صورة كون الفارة طاهرة و اما فيما تكون نجسة فلا يستفاد من الرواية وجود قسم نجس لها.
هذا كله بناء على حمل قوله «ذكيّا» في المكاتبة على الطهارة بالطهارة الذاتية و اما بناء على حمله على الطهارة بالطهارة العرضية فيكون المراد من المكاتبة انه لا بأس بالصلاة في الفارة اذا كانت ما معه هي الفارة التي كانت ذكية اى طاهرة بالطهارة العرضية فيستفاد طهارة الفارة مطلقا من الحيّ و الميت و المذكي و غير المذكي بالطهارة الذاتية غاية الامر حيث انها ربما يلاقى الميتة فقال احترازا عن النجاسة العرضية بانه «لا بأس به اذا كان ذكيا».
و لكن الاشكال في ظهور الرواية في هذا الاحتمال بل الظاهر هو كون السؤال من حيث الطهارة و النجاسة الذّاتية للمسك او الفاره على الاحتمالين المذكورين. ثمّ انه على تقدير كون المراد من المكاتبة، الاحتمال الاوّل فمقتضى الجمع مع الصحيحة طهارة الفارة ان كان من الظّبى المذكّى و عدم طهارتها ان كان من غير المذكّى و على الاحتمال الثانىّ تكون صحة الصّلاة في الفأرة، ان كان مسكها طاهرا، و عدمها ان لم يكن طاهرا، فلهذا لا تكون المكاتبة معارضة مع اطلاق الصحيحة من حيث طهارة الفارة لأنّ المكاتبة قيّدت جواز الصّلاة بصورة كون المسك طاهرا و اما الفارة فلم تقيّد بشيء على هذا الاحتمال.
و على الاحتمال الثالث تكون النتيجة بعد الجمع هو طهارة الفارة في صورة و