ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٢ - الطائفة الثالثة طائفة قد يتّهمون بالغلو و الحال انهم لا يعتقدون بامر يوجب الغلو
الطائفة الثانية: من يرجع غلوّه الى انكار ضروري او ضروريات من الدين
و لا ينتهي ذلك بانكار اللّه تعالى بل هو معتقد باللّه تعالى و لكن يدعي مقاما لامير المؤمنين ٧ و الحال ان اللّه تعالى لم يجعل له مثلا يدعي ان امر التكوين و التشريع بيده ٧ و هو الذي يحيي و يميت.
و الحال انه ما فوّض اللّه تعالى امر الخلق و التشريع به ٧ بالضرورة و هو مخالف للقرآن الكريم.
و يظهر من الآثار الواردة عن المعصومين : خلاف هذا الاعتقاد و مخالفة هذا الاعتقاد لما عليه المسلمون و لكن كما قلنا في البحث عن نجاسة منكر الضروري من الدين انه ليس سببا مستقلا للنجاسة بل يوجب انكاره للنجاسة اذا كان انكاره موجبا لانكار الرسالة فاذا انكر امرا من الدين مع علمه بانه من الضروريات من الدين فهو نجس لانه في الحقيقة انكر الرسالة و اما ان كان منشأ انكاره عدم علمه بكون ذلك من الدين و لو كان انكاره لشبهة عرضت له فلا يوجب انكاره للنجاسة لعدم كون منشأ انكاره انكار رسالة الرسول ٦ بل لو علم انه قاله اتبعه و انقاده فعلى هذا نقول بان هذه الطائفة الثانية يحكم بنجاستهم في خصوص ما اذا كان اعتقادهم منتهيا بانكار الرسول ٦.
الطائفة الثالثة: طائفة قد يتّهمون بالغلو و الحال انهم لا يعتقدون بامر يوجب الغلو
لانهم لا يقولون بالوهية امير المؤمنين ٧ و لا غيره من الأئمة : و لا بربوبيّتهم و لا يعتقدون انه فوض امر الخلق و التشريع إليهم بل يعتقدون انهم ولاة امره و اكرم الخلق عنده.
و ان كان يطلب منهم الرزق و الشفاء و الصّحة و غير ذلك و لا يطلب منهم