ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - الجهة الثالثة في حكم النواصب من حيث النجاسة و عدمها
كفرهم و نجاستهم كما يدلّ الروايات المذكورة في باب من ابواب ماء المضاف من الوسائل و لو اشكل في دلالة بعضها بمناسبة ذكر الناصب في طي بعض من لم نقل بنجاسته مثل ولد الزنا فنقول يكفينا في ذلك بعض الروايات.
مثل ما رواها ابن ابي يعفور عن ابي عبد اللّه ٧ في حديث قال «و اياك ان تغتسل من غسالة الحمّام ففيها يجتمع غسالة اليهودي و النصراني و المجوسي و الناصب لنا اهل البيت و هو شرهم فان اللّه تبارك و تعالى لم يخلق خلقا انجس من الكلب و ان الناصب لنا اهل البيت لا نجس منه». [١]
و هذه الرواية صريحة في نجاسة الناصب و ليس فيها مجرّد النهي عن الاغتسال حتى يكون مجال لتوهم ان النهي لعله يكون من باب الكراهة او القذارة المعنوية بقرينة ذكره في بعض الاخبار من جملة ما لا يقال بنجاسته مثل ولد الزنا.
وجه عدم المجال هو ان المصرّح في هذه الرواية نجاسته نجاسة ظاهرية لعدّ نجاسته فى هذه الرواية من سنخ نجاسة الكلب الذي نجاسته نجاسة ظاهريه بل هو أنجس من الكلب.
و لعل وجه انجسيته من الكلب لان الناصب نجس بالنجاسة الظاهرية و النجاسة الباطنيّة و الحال ان الكلب نجس بالنجاسة الظاهرية فقط.
و ربما يستشكل في نجاسة الناصب و يبعّدها لانه مع كثرة النصب في دولة بني امية يرى مساورة الائمة : و اصحابهم مع النصاب يدخلون مداخلهم و بيوتهم و هم يدخلون بيوت الائمة و اصحابهم و مداخلهم و مع ذلك ما نرى في رواياتنا نهيا عن مساورتهم و لا ترى في الآثار اجتناب الائمة : عنهم و هذا كاشف قطعي
[١] الرواية ٥ من الباب ١١ من ابواب ماء المضاف من الوسائل.