ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - الجهة الثالثة اذا كان الملاقي جامدا اختصت النجاسة بموضع الملاقات
و ما ورد في خصوص «السمن اذا ماتت فيه الفارة» [١] نعم لا ينجس العالى بملاقات السافل اذا كان جاريا من العالى بل لا ينجس السافل بملاقات العالى اذا كان جاريا من السافل و قد مرّ وجهه في فصل الماء الراكد بلا مادة فراجع.
الجهة الثالثة: اذا كان الملاقي جامدا اختصت النجاسة بموضع الملاقات.
و يدل عليه ما رواها زرارة عن ابي جعفر ٧ «قال اذا وقعت الفارة في السمن فماتت فان كان جامدا فالقها، و ما يليها و كل ما بقي و ان كان ذائبا فلا تاكله و استصبح به و الزيت مثل ذلك». [٢]
و قال المؤلف ; «سواء كان يابسا كالثوب اليابس اذا لاقت النجاسة جزء منه او رطبا كما في الثوب المرطوب او الأرض المرطوبة فانه اذا وصلت النجاسة الى جزء من الأرض او الثوب لا يتنجس ما يتصل به و ان كان فيه رطوبة مسرية بل النجاسة مختصة بموضع الملاقات و من هذا القبيل الدهن و الدبس الجامدين نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثم اتّصل تنجّس موضع الملاقات منه فالاتصال قبل الملاقات لا يؤثّر في النجاسة و السراية بخلاف الاتصال بعد الملاقات».
اقول اما فيما يكون الملاقي يابسا كالثوب اليابس فلا اشكال في نجاسة خصوص موضع الملاقات.
و اما فيما كان في الملاقي للنجس او المتنجس رطوبة فتارة لا تكون الرطوبة مسرية فلا اشكال في عدم نجاسة الجزء المتصل بموضع الملاقات أيضا لما قلنا من اعتبار كون الرطوبة مسرية بلا فرق بين صورة الاتصال بذلك الموضع الملاقي او اتصاله بموضع الملاقات بعد صيرورته نجسا.
[١] الرواية ١ من الباب ٥ من ابواب الماء المضاف من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ٥ من ابواب الماء المضاف و المستعمل من الوسائل.