ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٥ - الجهة الخامسة و يلحق بالمذكورات الانفحة
فعلى هذا نقول ان كان المراد من الانفحة هو الظرف او المظروف مع الظرف فلا اشكال في طهارة الظرف.
و اما ان كانت الانفحة المظروف او شككنا في انها الظرف او المظروف فالظرف محكوم بالنجاسة ثم انه يمكن ان يقال بان الرواية الثانية اعنى ما رواها ابو حمزة الثمالى [١] تدلّ على ان الانفحة هي المظروف لان قوله ٧ فيها «لان الانفحة ليس لها عرق و لا فيها دم و لا لها عظم انما تخرج من بين فرث و دم» يدلّ على ذلك.
ثم انه لا اشكال في طهارة المظروف ذاتا و عرضا بناء على كونه مائعا ذاتا و عرضا و بناء على كون الانفحة هي المظروف.
كما انه لا اشكال في طهارة المظروف ذاتا و عرضا بناء على كونها نفس الظرف لانه ان كانت هي المظروف فمن الحكم بطهارتها حكما فعليا مع فرض ملاقاتها مع بعض اجزاء الميتة نفهم عدم تنجسه بملاقات النجاسة أيضا فهو طاهر ذاتا لدلالة الدليل على طهارته و طاهر عرضا أيضا لانه لو صار نجسا بملاقات الظرف الذي يكون على فرض كون الانفحة المظروف الظرف من اجزاء الميتة يكون الحكم بطهارته الذاتية لغوا لانه لا ينفك عن ملاقاته مع النجس و صونا عن اللغويّة يحكم بطهارته الذاتية و لا بدّ ان يلتزم بطهارته العرضية و ان الشارع كما حكم بطهارته الذاتية حكم بطهارته العرضية نعم لو كان المظروف جامدا حال موت الحيوان فلا يحكم بطهارته عرضا صونا عن اللغويّة لطهارته الذاتية لانه يمكن ان يكون طاهرا ذاتا و لكن ينجس عرضا و لكن يغسل عن النجاسة العرضية لانه جامد و صار ظاهره نجسا بملاقاته لاجزاء الميتة و يطهر بالتّطهير.
[١] الرواية ١ من الباب ٣٣ من ابواب الاطعمة المحرمة من الوسائل.