ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤ - الامر الخامس يقع الكلام في الطيور من غير مأكول اللحم
منها غير الخفاش فلو خصّص خبر ابي بصير برواية ابن سنان يلزم حمل عمومه على مورد نادر او على مورد لم يكن له فرد في الخارج و هو مأكول اللحم من الطيور.
لكن فيه انه لو لم يكن من الطيور المحللة اكلها ما يكون له البول كان هذا الكلام تماما و اما ان كان له فرد و لو كان فردا و احد لم يتمّ ذلك لانه بعد كون غير مأكولها لا يوجد له الّا فرد واحد يكون له البول كما ادعي فلا مانع من ان يخصص احد فرديه فيخصص بخير ابن سنان غير الماكول منها.
هذا كله فى مقام الجمع العرفي بين الخبرين.
و اما لو اغمضنا عن ذلك و قلنا بعدم امكان الجمع بينهما و قلنا بانهما متعارضان فان قلنا بان الترجيح في احدهما فيؤخذ به و في هذا المقام نقول اوّل المرجحات هو الشهرة فان كانت الشهرة المرجحة هي الشهرة الفتوائية كما هو مختار سيدنا الاعظم آيت اللّه العظمى البروجردي اعلى اللّه مقامه الشريف فالترجيح مع رواية ابن سنان لان المشهور من القدماء افتوا بنجاسة البول و الخرء من غير المأكول مطلقا حتى الطيور منه.
و ان قلنا بان المرجح الشهرة في الرواية فيمكن ان يدعي كون رواية ابن سنان اشهر من حيث الرواية فتأمل.
و لو لم يكن ترجيح في البين و تعارضا و تساقطا.
فما قيل من ان المرجع بعض المطلقات الواردة في البول و قد قدمنا ذكرها في الامر الاول فالقول بنجاسة بول غير الماكول من الطيور و خرئه لا وجه له لأنّ هذه المطلقات أوّلا تكون في مقام بيان حكم آخر و هو وجوب الغسل مرتين في جواب سؤال من يسأل عن البول.
و ثانيا المنصرف منها على فرض الاطلاق هو بول الانسان لا مطلق البول فعلى هذا لو لم يمكن الجمع بين رواية ابن سنان و رواية ابى بصير و تعارضتا و تساقطتا فالمرجع هو اصالة الطهارة.