ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩ - مسأله ٣ اذا وقع بعر الفأر في الدهن او الدبس الجامدين
مثل ذلك.» [١]
فان المستفاد منها هو ان في الجامد يؤخذ ما يلي النجس و في الذائب ينجس كله و لو كنا و هذه الرواية لا بدلنا من الرجوع في الجامد و الذائب الى العرف لانه بعد ما لم يبيّن الشارع موضوع الجامد و الذائب فلا بد ان يؤخذ بما هو جامد او ذائب بنظر العرف للاطلاق المقامي.
و منها ما رواها الحلبي «قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الفارة و الدابة تقع في الطعام و الشراب فتموت فيه فقال ان كان سمنا او عسلا او زيتا فانه ربما يكون بعض هذا فان كان الشتاء فانزع ما حوله و كله و ان كان الصّيف فارفعه حتى تسرج به و ان كان ثردا فاطرح الذي كان عليه و لا تترك طعامك من اجل دابة ماتت عليه» [٢].
و اما بعض الروايات الآخر الوارد فيما وقع في الدّهن او غيره من حيث النّجاسة فليس متعرضا لحيث الفارق بين الجمود و الميعان.
اذا عرفت ذلك نقول اما رواية زرارة و سماعة فقد فصلتا بين الجامد و الذائب بدون ذكر ما هو الجامد و الذائب، و اما رواية الحلبي فلا يستفاد منها الا انه اذا كان في الشتاء فانزع ما حوله و كل ما بقى و اذا كان في الصيف فارفعه حتى تسرج به و من المعلوم ان السمن في الصيف يكون ذائبا و لهذا قال فارفعه حتى تسرج به و في الشتاء يكون جامدا و لهذا قال فانزع ما حوله و كله فلا يستفاد منها أيضا ضابط للجمود و الميعان فعلى هذا يكون المرجع في تشخيص الجامد و الذائب هو العرف و لا يبعد ان نظر العرف في الجامد ان يكون بحيث اذا اخذ منه شيء يبقى مكانه خاليا و
[١] الرواية ١ من الباب ٥ من ابواب الماء المضاف من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٤٣ من ابواب الاطعمة المحرمة من الوسائل.